تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
المشافهة والنقل المتواتر وان العلم بقول الامام ومذهبه في ضمن الاجماع مع عدم تمييزه لا يعدو الامرين أيضا وانّما الفارق التمييز وعدمه وتقدّم ما يقرّب منه عن الشّيخ والمحقّق أيضا

[ كلام في معنى الشهادة والرواية : ]

فان قلت قد صرّحوا باشتراك الشّهادة والرّواية في كونهما اخبارا عن جزم وافتراقهما من جهة أخرى مع انّه يجوز الشّهادة عن علم بلا سماع ولا مشاهدة فتكون الرّواية كذلك ويؤكّده تعلقهما بالعدالة ونحوها من الأمور الباطنيّة الغير المحسوسة قلنا انّما اشتركتا في كونهما اخبارا بالمعنى المقابل للانشاء وهو اصطلاح مستحدث لبعض أرباب العلوم المدونة المجدّدة كما انّ الانشاء فيما يقابله كذلك بلا ريبة واين هذا من المعنى المصطلح في الادلّة وغرض هؤلاء بيان معناهما والفرق بينهما فيما إذا تعلقتا بموضوعات الاحكام بقسميها وهي الّتى تترتّب عليها الاحكام أو تستفاد منها امّا نفس الاحكام فللعلم بها ومعرفتها طريقان الاجتهاد والتّقليد ويسمّى حكم المجتهد قولا بالفتوى لا بالشّهادة والرّواية ويسمّى استفسار المقلد وسؤاله له بالاستغناء لا بالاستشهاد والاستخبار ومن المعلوم انّ القطع بالحكم وبراي المعصوم من باب واحد في الحكم فلا يسمّى اظهاره شهادة ولا رواية ومع ذلك فقد صرّحوا أيضا بان ضابط الشّهادة العلم ومستنده المشاهدة أو السّماع أو كلاهما بحسب اختلاف المشهود وبه

[ كلام لبعض مشايخنا المعاصرين المتبحرين : ]

ناهيك في ذلك ما ذكره بعض مشايخنا المعاصرين المولعين بالاعتماد على الاجماع المنقول من جهة المنكشف

[ حكم الشهادة العلمية غير المستندة إلى المشاهدة ونحوها : ]

حيث قال زيد مجده في شرحه على النّافع ان ظاهر كلمات الأصحاب الاطباق على الحكم المذكور اى عدم الاكتفاء بمجرّد العلم الغير المستند إلى المشاهدة فيما لا يدرك الا بها ومثلها السّماع فيما لا يدرك إلّا به واستدلّ عليه بعد الاجماع ان تم باقتضاء الشّهادة الحضور لغة وعرفا وهو بالنّسبة إلى العالم المستند علمه إلى الحسّ من نحو البصر وغيره مفقود وبالنّبوى ونحوه ممّا يشعر باعتبار الرّؤية ونحوها ممّا يستند إلى الحسّ الظّاهرى وبان القطع المستند إلى الحسّ الباطني ربما يختلف شدّة وضعفا ولذا يختلف كثيرا فلعلّ الشّاهد المستند علمه اليه يظهر عليه خلاف ما شهد به فكيف يطمئنّ بشهادته قال وهذا الخيال وان اقتضى عدم الاكتفاء بالعلم المستند إلى السّامع والاستفاضة في النّسب ونحوه الا ان الاجماع كاف في الاكتفاء به فيه مضافا إلى قضاء الضّرورة ومسيس الحاجة اليه للذين استدلوا بهما للاكتفاء به فيه قال وهذا أوضح شاهد على أن الأصل في الشّهادة عندهم القطع المستند إلى الحسّ الظّاهرى اعتبارا منهم فيها للمعنى اللغوي مهما أمكنهم انتهى وعلى هذا لا يكتفي أيضا في الرّواية بمجرّد دعوى القطع براي المعصوم من دون سماع ومشاهدة ولا يتحقّق الاخبار المعتد به فيها بدونهما ولا سيّما مع أن احتمال الخطأ فيها أقوى منه في الشّهادة من وجوه شتّى فلو اكتفي بمجرّد دعوى
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 421 | الشيخ أسد الله الكاظمي