تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
والمتواتر منه والاجماع قال وأصلها السّماء وذكر شارحه في الفرق بين الرّواية والشّهادة ان صحّة الرّواية متوقفة على السّماء دون التحميل وقد اعتبروا من شرائط قبول الرّواية الضبط وفسروه بما يقتضى اشتراط السّماع فيها أيضا وصرّح علماء الأصول والدّراية في معنى السنة والخبر واشباههما وفي معنى الصّحيح وسائر أنواع الحديث وفي احكام المتواتر وغيره ممّا يشهد بذلك أيضا فمن أراد ذلك وقف عليه في كتبهم ولا ينبغي الإطالة بذكر عباراتهم فيه مع ظهوره

[ عبارات أهل اللغة في الباب : ]

ويشهد به كلام أهل اللّغة أيضا ففي الصّحاح الأثر مصدر قولك اثرت الحديث أثرة إذا ذكرته عن غيرك ومنه قيل حديث ما يؤثر ينقله خلف عن سلف وفيه أيضا الحديث الخبر ويجمع على أحاديث وفي القاموس الحديث الخبر والخبر البناء والأثر نقل الحديث وروايته وفي المجمل اثرت الحديث إذا ذكرته عن غيرك وفي النّهاية في حديث علي عليه السّلام في دعائه على الخوارج ولا بقي منكم اثر اى مخبر يروى الحديث ومآثر العرب مكارمها ومفاخرها الّتى تؤثر عنها اى تروى وتذكر في الأساس وجدت ذلك في الأثر اى في في السنّة وفلان من جملة الآثار وحديث مأثور باثره اى يرويه قرن من قرن وفي المصباح المنير اثرت الحديث اى نقلته والأثر اسم منه وحديث مأثور اى منقول ورويت الحديث إذا حملته ونقلته والحديث ما يتحدث به وينقل وفي المجمع رويت الحديث رواية حملته ورويت الحديث تروية حملته على رواية وفيه أيضا الرّواية في الاصطلاح العلمي الخبر المنتهى بطريق النقل من ناقل إلى ناقل حتّى ينتهى إلى المنقول عنه من النّبى أو الامام على مراتبه من المتواتر والمستفيض وخبر الواحد على مراتبه أيضا وفيه أيضا في الحديث ان أوصياء محمّد صلّى اللّه عليه وآله محدّثون اى تحدّثهم الملائكة وفيهم جبرئيل من غير معاينة والحديث الخبر وفيه أيضا النبأ واحد الأنباء وهي الاخبار والنّبى هو الانسان المخبر عن اللّه بغير واسطة بشر وفيه أيضا اثرت الحديث نقلته وحديث مأثور ينقله خلف عن سلف ويقرب ممّا ذكر عبارات غيرهم على اختلاف في ألفاظها كما هو طريقتهم وقد اغنانا ظهور المطلب عن استقصاء النّظر في النقل إذ من المعلوم انّه لا يطلق الرّاوى والرّواية والمحدث والمخبر والاخبارى على من يبدي معتقداته سواء كانت متعلّقة بنفسه أو بغيره إذا لم يكن عن سماع منه ولو بالواسطة ولو مشاهدة ولا يصحّ لاحد ان يقول اخبرني اللّه أو الرّسول أو الامام أو انبانى أو حدّثنى أو روّانى أو اخبر أو انباء أو احدث أو اروى بلا واسطة عن أحدهم بمجرّد علمه وقطعه بالحدس والنّظر بما هو الثّابت عندهم ولا يسمّى بنبأ لعلمه بما عند اللّه تعالى وممّا يؤكد ذلك ما تقدّم في الفصل الاوّل عن المرتضى في التباينات من أن الطّريق إلى معرفة خطاب النّبى والامام وقولهما منحصر في السّماع و
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 420 | الشيخ أسد الله الكاظمي