الحديث والرّواية والأثر الّتى هي عبارة عن القول الحاكي للسنة النبويّة أو الاماميّة وامّا غير ذلك على سبيل منع الخلو وكلاهما فاسدان اما الاوّل فلامرين
[ الكلام في الأمر ] الاوّل
ما علمت في معاني هذه الالفاظ فانّه يكشف عن خروج هذه النّتيجة والاخبار بها منها وعدم دخولها تحت الادلّة الواردة فيها ومن هنا لم يجعلوها من جملة طرق تحمل الحديث عن المعصوم كما أشرنا اليه سابقا
[ كلام لإمام الحرمين : ]
وصرّح امام الحرمين في البرهان في بيانها بانّه إذا قال الصّحابى من السنّة كذا فقد تردّد فيه العلماء فذهب ذاهبون إلى أن قوله هذا محمول على النّقل عن رسول اللّه ص كانّه قال قال رسول اللّه ص كذا فان السنّة إذا أطلقت تشعر بحديث الرّسول وأبى المحقّقون هذا لانّ السنّة هي الطّريقة وهي مأخوذة من السنن والاستنان ولا يمتنع ان يحمل ما قاله على الفتوى وكلّ صنف ينسب فتواه إلى شريعة رسول اللّه ص ثمّ مستند الفتوى قد يكون نقلا وقد يكون استنباطا واجتهادا والحكم بالرّواية مع التردّد اى بين ما ذكر الأصل له قال وكذلك إذا قال أمرنا بكذا فهو بمثابة قوله من السنّة كذا وقد تعرّض هو وغيره للكلام في سائر الطّرق وذكر وأوجه الخلاف في جملة منها فالمجوز انّما استند إلى استظهار الحمل على السّماع واستناد النقل اليه والمانع استند إلى احتمال عدمه وامكان اعتقاد الرّاوى ما لا يعتقده غيره ولم يقل أحد من العامّة فضلا عن الخاصّة بالاعتماد على قطع الرّاوى كما هو الظّاهر من كلامه لكونه من جنس الخبر الّذى يجب العمل به وقد اتفقوا على عدم حجّية الموقوف على الصّحابى ومن دونه واختلفوا في المرسل واستند القائل بحجّيته إلى استظهار نقل المرسل الثّقة ممّن يوثق به لا إلى القطع الظّاهر من كلامه فيما إذا قال قال النّبى ونحوه وقد تعرّضوا لحكم النّقل بالمعنى وجوز المجوز نقل معنى المسموع في ضمن غيره ونسبته إلى المسموع منه ولم يجوز نقل ما في البال الّذى لم يبرز في قالب اللّفظ أصلا ونسبته إلى المعصوم على أن يكون من جنس الخبر والرّواية وقد ذكروا الطّرق إلى معرفة فتوى المفتى وحصروها في السّماع ونقل المتواتر والآحاد الثّقات عن سماع والكتابة مع امن التزوير عند بعضهم
[ كلام للزركشي : ]
وصرّح الفاضل الزركشي في قواعده في الفرق بين الرّواية والحكم والفتوى بما لفظه انّه ان كان خبرا عن محسوس فهو الرّواية وان لم يكن فإن كان فيه الزام فهو الحكم والا فهو الفتوى قال وقد علم من هذا مناط كلّ واحد منها وذكر جماعة من الخاصّة والعامّة وادلّة حجّية خبر الواحد القياس على الفتوى وقالوا انّ الرّواية لا تحتاج إلّا إلى سماع الحديث فكانت أولى من الفتوى بالقبول وذكر العلّامة من موانع الرّواية ان يعلم انّه لم يسمع مرويه أو ظنّه أو شكّ فيه
[ كلام للخبّازي : ]
وذكر الخبّازى في المغنى ان الحجّة نوعان موجبة ومجوزة والموجبة أربعة كتاب اللّه والمسموع من في رسول اللّه ص