تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ما لفظه وأنت خبير بان علماء الرّجال الّذين وصلت الينا كتبهم في هذا الزّمان كلّهم ناقلون تعديل أكثر الرّواة عن غيرهم وتوافق الاثنين منهم على التّعديل لا ينفعه في الحكم بصحّة الحديث إلّا إذا ثبت ان مذهب كلّ من دينك الاثنين عدم الاكتفاء في تزكية الرّاوى بالعدل الواحد ودون ثبوته خرط القتاد بل الّذى يظهر خلافه ثمّ استند إلى تصريح العلّامة بالاكتفاء بالواحد وتلويح الكشي والنّجاشى والشّيخ وغيرهم اليه وقال أيضا مع انّ شهادة الشّاهد لا يتحقّق بما يوجد في كتابه انتهى

[ رد على المحدث الأسترآبادي : ]

قلت ولا تتحقّق أيضا بحكم اثنين ولا بشهادتهما النّاشية من شهادة اثنين الّا مع اتّحاد الاثنين في الأصل وشهادتهما بالتّعديل والجرح على الوجه المعتبر في الشّهادة بهما وعدم كون الشّهادة من باب شهادة فرع الفرع كما لا يخفي ولقد أخطأ واغرب المحدّث الأسترآبادي حيث أورد عليه بان دعوى اعتمادهم على النّقل من الواحد افتراء بلا امتراء بل اعتمادهم على القطع وان القرائن المفيدة لذلك وافرة عندنا فكيف الحال عندهم وقال أيضا ان انتفاعنا بما في كتب الرّجال من جهة انّه من جملة القرائن المفيدة للقطع بحال الرّاوى لا من جهة انّه من باب تزكية العدل الواحد أو العدلين انتهى وفساده أوضح من أن يحتاج إلى بيان واجلى

[ بيان طريقة أهل اللغة في معاني الألفاظ وموادها وهيئاتها : ]

وامّا أرباب اللّغة فانّك إذا لاحظت ما عدا المشاهير من الالفاظ والمعاني وجدت كلامهم فيه مبنيا على استقراء المحاورات وتتبّع الامارات وكثيرا ما يعتبرون الاستعمال الواقع لبعض العرب في بعض المقامات والاخبار النبويّة العاميّة الّتى لا نعتد بها أصلا في الاحكام الشرعيّة وانّما نعتد بها في اللّغة لظن انّها ان لم تصدر من النّبى ص فقد وضعها بعض أهل اللّسان من العرب وقد كثر الاختلاف بينهم والطّعن عليهم وعلى أئمتهم ورؤسائهم بما هو مذكور مفصّلا في محلّه ومن المعلوم فسق كثير منهم وفساد مذهبهم وتفرّد كلّ منهم بما لم يذكره غيره وقد جرت طريقة متاخّريهم على النّظر إلى كلمات متقدّميهم وكتبهم والبناء على ما يترجّح في انظارهم وليس لهم غالبا سبيل إلى تحصيل العلم واليقين ولا طرق متّصلة إلى واضع اللّغة وان قلنا انّ الوضع بالاصطلاح لا التّوقيف

[ كلام لابن الأثير في النهاية : ]

وقد حكى ابن الأثير انّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال للنّبى ص وقد سمعه وهو يخاطب وقد بنى فهد يا رسول اللّه نحن بنواب واحد ونراك تكلّم وقد العرب بما لا نفهم أكثره فقال ادبنى ربى فأحسن تأديبي وربّيت في بنى سعد قال ابن الأثير فكان صلّى اللّه عليه وآله يخاطب العرب على اختلاف شعوبهم وقبائلهم وتباين بطونهم وأفخاذهم وفضائلهم كلا منهم بما يفهمون ويحادثهم بما يعلمون ولذلك قال صدق اللّه قوله أمرت ان أخاطب النّاس على قدر عقولهم فكان اللّه عزّ وجلّ قد اعلمه ما لم يكن يعلمه غيره من بنى أبيه وجمع فيه من المعاريب ما تفرّق ولم يوجد في قاضى
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 417 | الشيخ أسد الله الكاظمي