تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
سمعه واخذه منهم مشافهة أو بواسطة فيعتمد عليه كما يعتمد على سائر الأخبار الغير المعلومة الصحّة باعتبار الاعتضاد والانجبار بما بين في محلّه من الأمور الجابرة للضّعيف أو الضعف

[ إشكال : ]

والمعروف بينهم عدم الاعتماد على ذلك حتّى انّ الشّيخ كثيرا ما يورد خبرا موقوفا على يونس وشانه معلوم ويردّه بانّه لعلّه لم يسمعه بل اختاره برأيه وبضرب من الاعتبار وربما يورد خبرا متّصلا من طريق الثّقات إلى من يحتمل كون غير الامام فيرده لذلك فكيف الحال في غير ذلك ومع هذا فحجّية الموقوف والمقطوع لما ذكر لا تقتضى حجّية القطع من حيث هو بقول مط كما هو ظاهر وقد اتضح بما بيّناه فساد دعوى الملازمة المذكورة الّتى عليها مبنى الايراد والسّئوال

[ الجواب عن الإشكال : ]

ولنا في الجواب عنه وجهان آخران بها يرتفع الاشكال

[ الوجه ] الاوّل

انّ الاعتماد على كلام علماء الرّجال وأرباب اللّغة والعربيّة ليس لقطعهم بما ذكروه كما يظهر من كلام من جعل التزكية من باب الشّهادة أو الرّواية ومن حصر طريق معرفة اللّغات في التّواتر والآحاد أو ضم معها الامارات والعلامات المقرّرة المعلومة الثابتة الّتى مرجعها اليهما أيضا امّا الاوّل فلانك إذا جاوزت المعاصرين لهم والمقارنين لازمانهم أو جملة من معروفيهم ومشاهديهم والمشاهير الّذين اغنت شهرة عدالتهم أو فسقهم عن البحث عن أحوالهم وأردت معرفة أحوال غيرهم رايت كلامهم فيها مبنيا على مجرد الحكم الّذى مبنى عليه العمل كما هو الشّأن في نفس الاحكام ومنشؤه الاستنباط والاجتهاد المستند إلى النّقل أو غيره من الشّواهد والامارات لا القطع واليقين الحاصل من الأخبار المتواترة ونحوها ممّا يوجب العلم وقد جرت طريقة المتاخّرين منهم على ملاحظة كتب المتقدّمين عليهم وأقوالهم وغيرها من الاخبار والآثار والبناء على ما يقتضيه نظرهم

[ بيان طريقة أهل الرجال في الجرح والتعديل : ]

ويترجّح عندهم وعمدة اعتمادهم على ما في كتب الرّجال خاصّة مع قلتها وعدم اقتضائها العلم لو اتّفقت فكيف والغالب تفرّد بعضها بما لا يوجد في غيره أو اختلافها وإذا لوحظت نفس أسباب الجرح والتّعديل والمدح فلا محيص فيما اختلف فيه منها عن البناء على كون الحكم فيها بطريق الاجتهاد حتّى في المعاصرين وهذه المطالب عندي من البديهيّات الّتى لا ينبغي خفائها على من تتبّع كتبهم وراجعها وأمعن النّظر فيها وينبّئك عليها

[ كلام الشّيخ في الفهرست : ]

ما ذكره الشّيخ في اوّل الفهرست حيث قال فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين وأصحاب الأصول فلا بدّ من أن أشير إلى ما قيل فيه من التّعديل والتجريح وهل يعول على روايته أو لا وأبين عن اعتقاده وهل هو موافق للحقّ أو مخالف له لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وان كانت كتبهم معتمدة انتهى وهذا وان كان اوّله تقتضى الإشارة إلى كلّ ما قيل فيه أو بعضه كيف ما اتّفق لكن الظّاهر انّه انّما يذكر منه ما يعتمد عليه
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 414 | الشيخ أسد الله الكاظمي