تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
عليه حكم ما قرر في الاخبار وطرقها وما ورد فيما رواه العامّة عن علي عليه السّلم حيث كان النّاقل منهم لا حكم نقل سائر الأقوال وان كان ظاهر العبارة يقتضى دعوى القطع في الجميع وعول عليه في نقل أقوال غير الأئمة عليهم السّلم وهذا ممّا لا ارتياب فيه للأصحاب ممّن يعتدّ بقوله ولا لغيرهم ممّن لم يعمل بالاخبار المرسلة

[ بيان الفرق بين نقل أقوال الأئمة وبين نقل أقوال غيرهم : ]

ووجه الفرق هو انّه يغتفر في معرفة قول من ليس قوله حجة ما لا يغتفر في معرفة قول من قوله حجّة وذلك انّ الاوّل امّا ان يرجع اليه حصول الظنّ منه فيما يكفي فيه بالظنّ بقول مط كاللّغات والجرح والتّعديل وعلامات القبلة ونحوها أو لجعله طريقا مع ما ينضم معه من الأقوال المتعاضدة وغيرها إلى تحصيل شهرة مرجّحة أو اجماع كاشف عن الحجّة بالطّرق المقرّرة واين ذلك من قول من قوله حجّة مستقلّة منفردة ككتاب اللّه سبحانه وبه يعرف ما يرد من اللّه تعالى بالوحي والالهام وجميع ما اتى به الرّسل والأنبياء والملائكة الكرام عليهم السّلم وهو الطّريق إلى اخبار السّماء والأرض والمبدا والمعاد وسائر العلوم والمعارف والاحكام ومع ذلك فالاوّل امّا معلوم بالمشافهة بعبارات واضحة أو موجود في كتب متواترة أو مشهورة متداولة ويسهل عند الاحتياج معرفة ما وقع في بعض نسخها من التّحريف والتغيير بأدنى نظر يسير والثّانى

[ فيه الكلام في المرسل عن المعصوم : ]

مخالف له في جميع ذلك كما هو ظاهر فكان حصول العلم به متعذّرا غالبا أو متعسّرا ولا تتوافق فيه الآراء الا نادرا ولذلك لم يتسامح فيه بالاعتماد على مجرّد نقل العدل وان كان بطريق مرسل بخلاف الاوّل وقد وقع نظير ذلك في الشّهادات والأقارير أيضا فاعتبر في بعضها من التبيين والتّفصيل ما لم يعتبر في أخرى فليس هذا بأمر منكر أصلا وامّا ما صدر من جملة من الأعاظم من الاعتماد على مراسيل الصّدوق في الفقيه وغيره نادرا وما صدر من غيرهم ممّن لا يعتمد عليه من الاعتماد عليها دائما أو كثيرا ولا سيّما إذا كان الارسال بلفظ قال الصّادق عليه السّلم مثلا ونحوه لا روى عنه وشبهة فالأول مبنى على المسامحة في الاستدلال حيث يوجد دليل آخر على الحكم ينهض بالحجّة بدونها كما أشرنا اليه سابقا ولذا لم يعتدوا بها غالبا والثّانى على الغفلة والجهالة كما بين في محلّه مفصّلا على انّ الارسال بلفظ قال فضلا عن روى ونقل مع عدم العلم بصدور القول من المنسوب اليه شائع متداول بين الأصحاب وغيرهم في نقل الاخبار والأقوال في الاحكام الشّرعيّة وغيرها وبه يضعف حمل الاطلاق المزبور على دعوى القطع ولا سيّما فيما الغالب فيه عدم حصوله كالاخبار وما إذا كان الارسال بلفظ روى ونقل وشبههما ولذلك صرّح في كتب الخاصّة والعامّة بان قبول كلّهم أو بعضهم لبعض المراسيل أو