تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
غير مقام إقامة الحجّة وصرّح بمنع الملازمة المذكورة أو نقل الاتّفاق على حكم تصريحا أو تلويحا وخالفه كما سبق عن العلّامة ووجد في كلام غيره أيضا ويجب ان يلحق بذلك ويخرج ممّا نحن فيه بل من الاجماع المنقول ما إذا علق ادّعائه للاجماع على ما لا دخل له في الكشف ظاهرا ولم يعلم هو مع ذلك ثبوته وان ثبت لغيره ممّن يريد ان يحتجّ به وذلك كما إذا علقه على كون مراد فلان مثلا من العلماء المعروفين كذا أو ثبوت عدوله عن كذا إلى كذا وكون كتابه فلان متاخّرا في التّصنيف عن كتابه الآخر أو نحو ذلك ممّا يظهر منه البناء على ملاحظة مجرّد الاتّفاق الواقع من المشاهير الأعيان أو أكثرهم المتعرّضين للحكم أو كثير منهم فان احتمال كون الكشف معلقا على ما ذكرا وحاصلا بدونه بعيد جدا مع أن تعليقه يقتضى عدم ثبوته عنده فلا عبرة وان ظهر لنا ثبوت المعلق عليه أو الاستغناء عنه باتّفاق غيره لمعروفية نسب من علق على فتواه أو شذوذه على انّه متى ابتنى توقّف على ذلك لم يحصل تحقّقه أيضا لاحتمال وجود نظائره في الكتب والفتاوى الّتى يتعذّر ضبطها وحصرها والعلم بها كما لا يخفي فالكلام انّما هو فيما إذا ظهر من التامّل ادعاء الكشف المطلق الغير المعلق على شيء أصلا ويعتبر ان يكون ذلك لاستناده إلى تحقّق أحد الأسباب المتقدّمة الغير المقتضية لدخول المعصوم بعينه أو ما في حكمه في المجمعين فان عبر بما يقتضى دخوله فيهم فلا يخلو إما ان يحتمل كون ذلك باعتبار حصول الكشف للنّاقل بأحد الوجوه الّتى لا تقتضى العلم بقوله بعينه أو ما في حكمه على نحو ما مر في محلّه فحكمه ح ما يأتي فيما إذا ظهر منه ذلك لانّه مع تعدّد الاحتمالات وتساويها يؤخذ بادناها وامّا ان يعلم أو يستظهر ان ذلك باعتبار دعوى الاطّلاع على قوله بعينه ونحوه أو فعله كذلك فهذا ينبغي ان يخرج كما سبق فيما نحن فيه أيضا لان حكمه انّه ان احتمل في حقّه اللقاء والسّماع ولو بالوجه الثّاني عشر بناء على جواز تصديق مدّعيه دخل بذلك في باب السنّة والخبر وكان حجّة مع عدالة ناقله بهذا الاعتبار لكونه من صحاح الاخبار إذ لا يعتبر فيها التّصريح بالسّماع والمشاهدة بل يكفي احتمال كون ذلك منشأ الاخبار فيحكم به نظرا إلى كونه الظّاهر من رواية العدول الاخبار وهذا هو الّذى بنى عليه الأصحاب وغيرهم قولا وعملا في الأصول والفروع وكتب الأحاديث ودلت عليه ظواهر الاخبار وان لم يحتمل ذلك دخل في الاخبار المرسلة المتعلّقة بالمسموعات والمشاهدات من دون سماع فمن رويت عنه ولا مشاهدة لما صدر منه فكان كما لا يوجد في كتب علماء الخاصّة والعامّة من نسبة بعض المذاهب إلى بعض الائمّة عليهم السّلم خصوصا أو عموما في ضمن النّقل عن جميع الصّحابة أو التّابعين أو أهل بلد فيه أحدهم حيث لم تكن قرينة على قصد من عداهم خاصّة فيجرى
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 406 | الشيخ أسد الله الكاظمي