تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
يستقيم على طريقة أهل الخلاف وهو أيضا غير ثابت على الاطلاق بل مختصّ بما إذا كان الخلاف منافيا لتحقّق الاجماع في أحد الاعصار الّتى تناولها دعوى الاتّفاق ولا يستقيم على طريقة الاماميّة الّذى لا يعتمدون عليه من حيث هو بل للكشف الغير المنافي لوجود المخالف ثمّ انّهم مع ذلك كلّه ربما احتجّوا وعملوا بالاجماع المنقول مع عدم اعتماد ناقله عليه عند نقله بان عزى الحكم إلى أصحابنا وخالفهم فيه أو استشكل وتوقّف وامّا إذا خالفهم في موضع آخر سابقا أو لاحقا فهو أولى بذلك ووسّعوا الامر في الالفاظ المنقولة في الباب فلم يقتصروا على ما إذا وقع النقل بلفظ الاجماع الذي قد نقل عن معناه اللغوي المعنى المصطلح المعتبر عندهم بل اكتفوا بكلّ ما دل على الاتفاق نصّا أو ظاهرا وانما فرقوا بين سائر الالفاظ الباقية على معانيها اللغوية باعتبار ظهور دلالتها على ذلك بنفسها أو بقرينة المقام أو غيره وخفائها كلفظ الاتّفاق والاطباق ونحوهما ولفظ عندنا ومذهبنا وعليه الفتوى ولا خلاف فيه ولا اعرض فيه خلافا ونحو ذلك

[ فيه إشارة إلى معنى عد الصّدوق شيئا من دين الاماميّة : ]

وكعدّ الصّدوق في المجالس شيئا من دين الاماميّة بناء على انّ المراد به ما سبق في أوائل الفصل الثّانى لا كونه مقتضى دينهم وأدلتهم الّتى يجب عليهم العمل بها كما هو المراد باللمعة الدمشقيّة في فقه الاماميّة والدّروس الشرعيّة في فقه الاماميّة ونحوهما وكمجرّد عدّ المرتضى في الانتصار شيئا من منفرداتهم أو ممّا طنّ انفرادهم به وان كان فيما أورده في اوّله إذا لم يحمل على الغالب ونحوه وفيما ذكره في تفصيل مسائله غنى عن الاستناد إلى ذلك وكدعوى الحلّى أو غيره اجماع المحصّلين عليه وطعن أحد العلماء على المخالف أو مستنده بالشّذوذ أو الهجر والترك ونحو ذلك

[ تحقيق أن حجية الإجماع المنقول باعتبار نقل السبب الكاشف لا السبب المنكشف : ]

ثمّ انّهم نزلوا الاجماعات المتعدّدة بتعدّد النقل أو النّاقل وان نقلت في عصر واحد منزلة اخبار صحيحة متعدّدة كذلك وفرعوا على هذا اجراء احكام التعارض بينها وتقديم المعتضد فيها بالشّهرة المعلومة أو غيرها واجروا ذلك بين الاجماع والخبر أيضا وربما رجحوا الاجماع لعلوّ سنده ومزيد فضل ناقله غالبا وسلامته من عوارض الخبر من جهة اللّفظ والمعنى والنقل والناقل وقسموه كالخبر إلى الاقسام المتداولة في كتبهم واجروا عليها احكامها الشّائعة الدّائرة على ألسنتهم هذا محصل ما صرحوا به أو استنبط من فحوى كلامهم ولزم من مبنى مرامهم وأكثره منحرف عن منهج الصّواب بلا ارتياب وفصل الخطاب في الباب هو ان الاجماع المنقول في كتب الأصحاب الغير المبتنى على دخول المعصوم بعينه أو ما في حكمه في المجمعين سواء كان النقل بلفظ المنقول إلى معناه المصطلح عندهم أم بسائر الالفاظ وسواء ذكر في مقام الاحتجاج أو نقل الأقوال انّما يكون حجة على غير النّاقل ومعتبرا في