تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

[ جواز الوقف على أولاده مدة ثم على الفقراء : ]

وكذا لو قال هذا وقف على والدي مدّة حياتي ثم هو بعد موتى للمساكين صحّ اجماعا ولا يخفي ما في الاستدلال بهذا الاجماع لكونه على فرع نادر قل من تعرّض له ولا سيّما ممّن كان قبل العلامة ولاستشكال نفسه في الحكم في القواعد بعد نقله الاجماع في التذكرة لتأخّره في التّصنيف عنها فلو كان من الاجماع المصطلح لكان من الحجج القطعيّة على مدعيه الواقف عليه فإذا استشكل هو في الحكم فكيف جاز لغيره الاستدلال بنقله لامتناع مزيد الفرع على أصله فلا بد من تنزيل كلام المحقّق الكركي على المسامحة في الاستدلال لوجود دليل آخر معتمد عليه وهو العمومات الّتى أشار إليها أيضا وقد تقدّم نظائر ذلك في كلام غيره واحتجّ فيه أيضا به على

إلحاق وطء الشّبهة بالصّحيح في نشر الحرمة

وذكر أولا كلام العلّامة في القواعد ولفظه وهل يلحق الوطء بالشّبهة والزّنا بالصّحيح خلاف ثم حكى عنه انّه قال في التذكرة ان وطى الشّبهة يتعلّق به التّحريم اجماعا لتعلّقه بالوطء المباح وانّه نقل عن ابن المنذر دعوى اجماع كلّ من يحفظ عنه العلم من علماء الأمصار على ذلك وعدّ منهم أصحاب النصّ وهم الاماميّة ثمّ قال هو وظاهره عدم الخلاف في ذلك الا ان ابن إدريس منع التّحريم فيه وقد حكاه عنه العلّامة في المختلف وكذا غيره ثم اختار التّحريم واستدلّ عليه بوجوه منها الاجماع المنقول في كلام العلّامة وغيره قال ولا يضر مخالفة معروف الاسم والنّسب ولا يخفي ان مقتضى كلام العلّامة في القواعد المتاخّر في التّصنيف عن التذكرة كون المسألة خلافية وتوقفه في الحكم أو ميله إلى العدم لذلك وقد اختار عدم التّحريم في الارشاد الّذى هو متاخّر عن الكتابين ظاهرا وكذا في التّحرير والتبصرة وقد اختار في المختلف التّحريم إلّا انّه صرح بما ينافي دعوى الاجماع عليه وقد اختار المحقّق العدم وصرّح أيضا بما ينافيها وهذا كلّه يقتضى فساد الاستدلال بالاجماع المزبور ولا يخفي مثله على مثله فينبغي توجيه كلامه بما مر وان ذكر ما يوهم خلافه وقد احتجّ فيه أيضا به على

عدم تحريم بنت الأمة الملموسة والمنظورة الغير الموطوءة

فذكر الخلاف أولا في تحريم بنت الملموسة والمنظورة المعقود عليها وبنتها وامّها إذا كانت مملوكة واختار هو العدم وعزاه إلى أكثر المتاخّرين واحتجّ عليه بدليلين أحدهما قوله سبحانه
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
الآية وقال ما محصله انّ الدّخول لا يطلق على النّظر ونحوه وإذا ثبت بالآية عدم تحريم بنت المعقود عليها ما لم يدخل بها ثبت ذلك في بنت الأمة الغير المدخول بها بالاجماع المركب إذ لا قائل بالفرق ذكره العلّامة في المختلف انتهى وهذا يحتمل كما سبق قصد الاستشهاد على عنده أو نقل الدّليل بتمامه