ولا يخفي على المتامّل في جميع ما ذكر انّه غير مناف لما قلنا واحتجّ فيه أيضا على
جواز التظليل للرّجل المحرم سائرا
بالاجماع المنقول مع تردّد له في الحكم فقال إذا جعل ما يتظلل به فوق رأسه حرم قطعا والا ففي التّحريم نظر ونقل العلّامة في المنتهى والشّيخ في الخلاف الاجماع على الجواز وتردّد في الدّروس وظاهر اطلاق الاخبار التّحريم وان كان نقل الشّيخ والعلّامة الاجماع على الجواز لا سبيل إلى ردّه ثمّ قال في المشي تحت الظّلال اطلاق الاخبار يقتضى التّحريم مطلقا الا مع الضرورة الا انّ العلّامة نقل الاجماع على جواز التظليل بالمحمل ونحوه إذا لم يكن فوق رأسه ونقل هو والشّيخ الاجماع على جواز نصب ثوب والتظليل به إذا لم يصر فوق الرّاس وتردّد في الحكم في الدّروس والتّحريم أحوط انتهى ومقتضاه عدم الوقوف على مخالف في الحكم يقدح في الاجماع في شيء ممّا ذكر ومن المعلوم انّه لو كان بدله من الاخبار الصّحيحة ما يوافقه لما حصل له من التردّد والاحتياط ما حصل وهذا أقوى شاهد على عدم كون مثله عنده من الحجج القويّة المعتمدة فضلا عمّن هو أدنى منه واحتجّ فيه أيضا بالاجماع المنقول على
اشتراط رضا المحال عليه في صحّة الحوالة
فعزاه أولا إلى المشهور وجعل نفيه قولا للأصحاب وقوّاه من جهة الدّليل ثمّ قال الا انّ الشّهرة ونقل الشّيخ الاجماع مرجح للاشتراط ولا يخفي ان هذا بالدّلالة على عدم حجّيته بنفسه أولى من وجوه شتى ويؤكّده انّه لم يتعرّض للاشتراط في جمل العقود أصلا واقتصر على بيان صيغة العقد الواقعة من المحيل والمحال وجعل ثمرة ذلك تحويل المال من ذمّة إلى أخرى ويؤيّده أيضا انّ العلّامة عزى الاشتراط إلى أصحابنا أيضا ولم يشر هو اليه ولا حكم بمقتضى نقل الشّيخ مع اعتضاده به
[ جواز توكيل الزوج الحاضر عند الشّقاق في الطّلاق : ]
واحتجّ فيه أيضا به على جواز توكيل الحاضر في الطّلاق فحكى أولا ذلك عن ابن إدريس وأكثر المتاخّرين والقول بالمنع عن الشّيخ وجماعة وأورد أدلة للاوّل ثالثها نقل ابن إدريس الاجماع في الشّقاق على جواز توكيل الزّوج للحكم في الطّلاق وصحّة طلاقه لو أوقعه وأورد للثّانى رواية ضعفها من جهة السّند والدّلالة واختار هو الاوّل وقال انّ الفعل إذا قبل النيابة فأي تفاوت بين الحاضر والغائب ولا يخفي ان هذا لا يقتضى احتجاجه لنفسه بالاجماع المنقول ولا اعتماده عليه نفسه ولا سيّما مع ما في الاجماع من القصور كما هو ظاهر للمتدبّر واحتجّ فيه أيضا به على جواز الوقف على الأولاد سنة ثمّ على الفقراء فذكر استشكال العلّامة في صحته في القواعد وبين وجهه وصحته وقال انّه ادّعى في التذكرة الاجماع على صحّته وأفتى بذلك في كتبه فلا سبيل إلى القول بالبطلان لان الاجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ونقل عنه في التذكرة أيضا أنه قال