الاجماع « 1 » ولما في عتقه من الإعانة على الكفر ومسألة
ضمان الطبيب ما يتلف بعلاجه
فحكى ذلك عن جماعة من الأصحاب وأورد دليلهم من الرّواية وغيرها ونقل عن المحقّق دعوى اجماع الأصحاب عليه قال وهو الأصل في الحجّة والاجماع المنقول بالواحد حجّة عند الأكثر والرّواية وان كانت ضعيفة فالنّظر مؤيّد لضعفها ثم نقل خلاف ابن إدريس ودليله وقدحه في سند الرّواية دلالتها واقتصر على ذلك ولا يخفي انا لو صوّبناه في هذه المسائل اليسيرة لزمنا ان نخطّئه في مسائل كثيرة وأولى ما يظنّ به انّه انّما تمسك بالاجماع المنقول في مقام التّرجيح مع وجود دليل غيره ومع ذلك لم يحكم بمقتضاه على نحو ما يصنع فيما وجد فيه خبر صحيح صريح أو اخبار كذلك بل عبر بلفظ الأجود والأولى وخالف في المسألة الثّانية مقتضى الاجماع في المرتبة الأولى ولم يحكم بشيء في الرّابعة وقول جملة من الاجماعات في جميعها وقد احتجّ بالشّهرة وحدها أو مع غيرها في مواضع كثيرة مع تصريحه في غيرها بعدم حجّيتها وهذا كلّه ينبّئك عمّا أشرنا اليه آنفا مرارا في نظائر ذلك ومن هنا تعلم أن من اخذ علمه من الكتب والصّحف فما يفسده أكثر ممّا يصلحه
[ كلامه في كنز العرفان : ]
وقد ذكره أيضا في كنز العرفان وهو مقدّم في التّصنيف على التنقيح في مسألة التّسليم على النّبى صلّى اللّه عليه وآله بعد التشهّد فحكى قولا بوجوبه وذكر ايراد بعضهم عليه بانّه خرق للاجماع لنقل العلّامة الاجماع على استحبابه ولغير ذلك وأجاب بمنع الاجماع على عدم وجوبه وكون الاجماع المنقول على مطلق مشروعيّة وراجحيّته ثم قوى القول بوجوبه
[ بطلان النّذر المطلق : ]
وكذا في مسألة النّذر المطلق الغير المعلّق على شرط فذكر الخلاف في ذلك وحكم بانعقاد العمومات ونقل عن المرتضى القول بعدمه ودعوى الاجماع عليه ولم يعبأ به مع عدم معارضة العمومات له على تقدير حجّيته وأورد عليه من قبل القائل بالانعقاد بمنع الاجماع لعدم تحقّقه ولم أجد اثرا منه في كنزه في غير هاتين المسألتين مع ذكره كثيرا من المسائل النظريّة المنقول عليها الاجماع وكثرة استدلاله بالاجماع المحصّل ونقله له وعدم اقتصاره على استنباط الاحكام من الآيات خاصّة وهذا أيضا يشهد بما ذكرنا كما لا يخفي ومع ذلك كلّه فاعتقاده لحجّية الاجماع المنقول باعتبار المنكشف لا الكاشف غير معلوم بل معلوم العدم كما ظهر ممّا تقدّم ومنهم الشّيخ أبو العبّاس أحمد بن فهد الحلّى قدس سرّه
[ كلامه في المهذّب : ]
وقد ذكره أو ما في معناه أو يقرب منه في كتاب المهذّب في نزح كر من البئر لموت الحمار والبغل وفي اتحاد حكم الوطي في دبر المرأة والرّجل في وجوب الغسل وفي عدم كون أكثر النّفاس أحد عشر يوما أو ثلثين أو أكثر وفي كراهة وضع حديد على بطن الميّت وفي نفي الوضوء عنه في غسله وفي كون
هامش
( 1 ) المنقول بخبر الواحد حجّة ومسألة عتق العبد الكافر فذكر أقوال الأصحاب في ذلك وادلّتهم ونقل عن المرتضى دعوى الاجماع على المنع وقال الأولى ذلك لنقله الاجماع