تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
التّنظيف قال ويدفعه نقل الاجماع مع النّهى عنه في خبر الكاهلي وقد اختار كراهية ذلك في الدّروس ولم يتعرّض له في سائر كتبه أصلا حتّى في النفليّة وهو دليل نفي الكراهية أيضا فلعل غرضه دفع استحباب التّنظيف بما ذكروا به صرّح الشّيخ أيضا على انّ الاعتماد في بعض كتبه لاثبات الكراهة الّتى يتسامح فيها وربما يكتفي بفتوى واحد بها على الاجماع المنقول مع غيره بعد صرفه عن ظاهره بلا قرينة يعتدّ بها لكثرة اختلاف فتوى الشّيخ في كتاب واستعماله كغيره ممّن سبق الكراهية في التّحريم أحيانا لا يقتضى الاعتماد عليه بنفسه في سائر المسائل فان قصد اثبات التّحريم به هنا مع كونه خلاف مذهب المعظم حتّى نفسه وناقله في سائر كتبهما ففساده أوضح من أن يبين واجلى

وكمسألة استحباب وضع اليد على القبر بعد الدفن والرش

فروى أولا خبرا في ذلك وذكر ما يعطى ظاهرا ان عليه عمل الأصحاب ثمّ ذكر خبرا يدلّ على أن أصحابنا الموجودين في زمان الكاظم أو من قبله من الائمّة عليهم السّلم أيضا كان عملهم على ذلك وذكر اخبارا متنافية ظاهرا في ذلك وجمع بينها على وجه لا ينافي فتواه وقال واخبار الرّاوى عن عمل الأصحاب حجّة في نفسه وتقرير الامام عليه السّلم يؤكده وفعل النّبى ص حجّة فليتأس به انتهى وقد عزى المحقّق في المعتبر ذلك إلى مذهب فقهائنا أيضا وعدم دلالة كلامه هنا على المدّعى ظاهر من وجوه شتى كما لا يخفي

وكمسألة اللّطم على الميّت والخدش وجز الشّعر

فقال يحرم اجماعا قاله في المبسوط ولما فيه من السّخط القضاء اللّه ولاخبار ذكرها والحال في هذا يعرف بالتامّل أيضا وكمسألة وجوب الغسل بمس قطعة فيها عظم وان أبيت من حىّ فاستدلّ عليه بالرّواية وحكى عن الشّيخ نقل الاجماع عليه وعن المحقّق القدح فيه بعدم الثبوت وفي الرّواية بالارسال وأورد عليه بأمور منها كون الرّواية مقبولة مقرونة بالقرينة الموجبة للعمل وكون الاجماع المنقول بخبر الواحد حجّة عند كثير وكون التّفصيل في وجوب هذا الغسل بين المواضع غير معهود بين الأصحاب وموجبا لخرق الاجماع ومنها غير ذلك ممّا يصلح دليلا مستقلّا بنفسه والحال في هذا يعرف أيضا بالتامّل فيها مر وغيره وقد سبق المراد بالكثير في كلامه ويعضده انّه في اوّل الذكرى نقل عن جلّ الأصحاب عدم حجّية اخبار الآحاد المرويّة شفاها عن النّبى والائمّة عليهم السّلم وحكم هو بحجّيتها بشروط لا تكاد توجد في الاجماع المنقول الّذى هو موضع الكلام

وكمسألة عدم وجوب غسل ما مسّ الميّت قبل برده

فاحتجّ عليه بأمور منها دعوى الشّيخ الاجماع عليه وكانّه في الخلاف والمنقول عنه في المبسوط هو الحكم بالغسل فيكون قد عدل عنه وربما ينقل عنه في الخلاف وعن الفاضلين في المعتبر والمنتهى والتذكرة دعوى الاجماع عليه فان