وعن جماعة دعوى الاجماع على الضمان ولا يخفي ان المحقّق انّما نقل الاتفاق الأصحاب الّذين ليس منهم الامام ولا يستقيم حجّية ذلك على ما هو المشهور في هذه الاعصار فان صحّ نقل الشّهيد الثّانى وغيره عنه في الشّرح بمخالفة نسختهم لنسختى فالاجماع عنده محصّل لا منقول وعلى اىّ حال فالاعتماد على مثل هذا الاجماع في هذه المسألة لا يقتضى الاعتماد على المنقول المتداول في سائر المسائل كما هو ظاهر فهذه جملة ما في الشّرح من الاستدلال بالمنقول مع انّه أكثر من أن يحصر وقد استدلّ به نفسه أو مع غيره في الذكرى في مسائل أخر ك
مسألة عدم وجوب طهارة ما عدا مسجد الجبهة
من المساجد الستّة ومكان المصلّى فاختار فيها العدم خلافا للحلبى في الاوّل والمرتضى في الثّانى واحتجّ في موضع منها على ذلك بالاجماع الّذى ادعاه الشّيخ وبالاخبار وفي آخر منها بالاخبار والأصل والشّهرة خاصّة ومسألة تطهير النّار ما احالته رمادا فاحتجّ عليه بنقل الشّيخ الاجماع وبالخبر ومسألة انّه لا يقدم غسل الجمعة على الفجر اختيارا فاحتجّ عليه بدعوى الشّيخ الاجماع وبغيرها
ومسألة استحباب التيمّم لصلاة الجنازة مع وجود الماء
فعزاه إلى المشهور وقال بل ادعى عليه الشّيخ الاجماع وذكر رواية في ذلك وقال لم أر لها رادّا غير ابن الجنيد ثمّ حكى عن المحقّق الطعن في الاجماع بعدم العلم به وفي الخبر بضعفه وردّه بحجّية الاجماع المنقول بخبر الواحد وبعمل الأصحاب بالرّواية وهو الحجّة ولا يخفي انّ الظّاهر على طريقته في الفقه لا الأصول عند مثل هذا من الاجماع المحصّل لا المنقول وقد ادعاه العلّامة في المنتهى والتذكرة أيضا ولم يعبأ بالمخالف وعلى اىّ حال فحجّية المنقول في مثل ذلك لا يقتضى حجّيته في سائر المواضع مع انّه قد رجع عن هذا القول إلى مقالة ابن الجنيد والمحقّق في البيان والدّروس واللّمعة ولم يشر فيها إلى ما هو المشهور أصلا ولا وجه له الا ومنع الاجماع في موضع الخلاف والقدح في سند الرّواية أو دلالتها
وكمسألة وجوب الغسل بالوطء في دبر المرأة
فاحتجّ عليه بنقل المرتضى الاجماع وبغيره من الاخبار والحال فيه يعرف ممّا سبق وقد قال بعد ذلك ولا فرق بين دبر الذكر والأنثى للاجماع المركب قال المحقّق لما نقل عن المرتضى ذلك لم يتحقّق إلى الآن ما ادعاه فالأولى التمسّك فيه بالأصل انتهى ملخصا ولم يتعرّض لردّ كلام المحقّق فلو لم يكن مستحسنا له أو متردّدا في امره لم يكن جدوى في ذكره
وكمسألة عدم جواز قصّ أظفار الميّت ولا تنظيفها
من الوسخ بالخلال فحكى عن الشّيخ نقل الاجماع على ذلك وقال لعل مراده الكراهية لقضيّة الأصل والنّهى اعمّ من التّحريم ويؤيّده انّه ذكر كراهية قلم الأظفار بعد ذلك ثمّ نقل هو عن العلّامة انّه يخرج الوسخ من أظفاره يعود عليه قطن مبالغة في