تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وربما ادّعوا عليه الاجماع وهو موجود في رواية المفضّل وأوردها وقدح في سندها ثمّ قال لكن نسبة الفتوى إلى الائمّة عليهم السّلم ودعوى الاجماع كاف وقد يعلم نسبتها إليهم عليهم باشتهارها وان كان أصلها ضعيفا كما يعلم مذاهب الطّوائف بنقل اتباعهم ثمّ ذكر أيضا ما يقتضى كون الحكم موضع وفاق بين الأصحاب ولا يخفي ان هذا الكلام في مثل هذه المسألة لا يقتضى حجّية الاجماع المنقول عنده بنفسه ولا سيّما على ما اشتهر في هذه الاعصار كما هو المدّعى

ومنها مسألة دخول الحمل المتجدّد في الرّهن

فحكى في الشّرح ذلك عن كثير من الأصحاب وخلافه عن الشّيخ في المبسوط والخلاف والعلّامة تمسّكا بالأصل ونقل عن ابن إدريس دعوى الاجماع من أهل البيت عليهم السّلم على الاوّل وقال ولعلّه أقرب وحكم الأصل يخالف لدليل واى دليل أقوى من الاجماع ونقله بخبر الواحد مقبول قلت الاجماع منقول عليه في الانتصار وظاهر الغنية أيضا وقد عزى الحكم في الدّروس إلى المشهور ونقل عن ابن إدريس دعوى الاجماع وخلافه عن الشّيخ والعلّامة قال وهو منقول عن المحقّق في الدّرس ولم نجد شاهدا على القولين غير أن المعتمد المشهور انتهى واختاره في اللّمعة أيضا ولعلّ هذا مبتنى على حجّية الشّهرة عنده بنفسها فكيف إذا انضم الاجماع المنقول إليها

ومنها مسألة [ استقلال البكر الرّشيدة في النّكاح ]

ان امر البكر البالغة الرّشيدة في النّكاح إلى نفسها خاصّة فحكى في الشّرح فيها أقوالا خمسة ثلاثة منها مشهورة أحدها ما ذكر ونقل عن أربابه الاحتجاج عليه بوجوه تسعة أو أكثر منها دعوى المرتضى الاجماع والاجماع المنقول بخبر الواحد حجّة لما تقرّ وفي الأصول وذلك لا يقتضى كونه حجّة عنده بنفسه ولا سيّما في هذه المسألة الّتى اشتهر فيها الخلاف قديما وحديثا وهذا قبل المرتضى وفي زمانه وبعده ويمتنع عادة أو يبعد جدا تحقّق الاجماع وخفاؤه على المخالفين في المسألة مع كثرتهم وكثرة اخبارهم وتفرّد المرتضى بالوقوف عليه وادعائه

ومنها مسألة ضمان الطّبيب ما يتلف بعلاجه مع حذاقته

فحكى في الشّرح ذلك عن كثير من الأصحاب وخلافه عن ابن إدريس خاصّة وذكر دليل كلّ منهما وأجاب عن الثّانى وأيد الاوّل برواية السّكونى ثمّ نقل عن المحقّق في نكت النّهاية انّه قال الأصحاب متفقون على انّ الطّبيب يضمن ما يتلف بعلاجه والعمل على هذا الأصل لا على هذه الرّواية لانّ الأكثرين يطرحون ما يتفرّد به السّكونى ثمّ قال هو وقد عرفت ان الاجماع المنقول بخبر الواحد حجّة وكذا ادعى عليها ابن زهرة الاجماع وابن إدريس زعم انّ رواية السّكونى صحيحة لا خلاف فيها والمراد بها إذا ما إذا وقع التّلف بالتّفريط انتهى ملخصا ونقل الشّهيد الثّانى وغيره عنه نفسه في الشرح
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 376 | الشيخ أسد الله الكاظمي