العقل حكاه عن الشّيخ في الخلاف وقال يمكن الجواز بمنع ذلك كيف وهو في النّهاية مخالف وكذا في
تحمل العاقلة دية ما دون الموضحة
ولم يحتجّ به وكذا في أن دية ولد الزّنا دية الذمّى وانّه لا يكون مؤمنا ولم يعتد به وكذا في دية الجنين ولم يعتمد عليه وكذا في أن
دية الجناية على الميّت تصرف في وجوه البرّ
ولم يعبأ به وكذا في ثبوت الدّية في الأهداب وديتين فيها مع الأجفان ولم يعتمد عليه وكذا في أن الدّية في الأجفان في الأسفل الثلث وفي الأعلى الثلثان نقله عن الشّيخ في أحد أقواله ولم يعبأ به وكذا في دية الشّفتين نقل فيها عن ابن إدريس كلمات مضطربة وكذا في دية الخصيتين نقله عن الشّيخ في أحد قوليه الّذى رجع عنه فهذه معظم ما في كتبه على كثرتها من الاجماعات المنقولة مع انّها أكثر من أن تحصى ولا يدلّ كلامه فيها على حجّيتها عنده بل يدلّ تصريحا أو تلويحا على منعها ولا سيّما على ما هو المتداول في الاعصار المتاخّرة وقد ذكر في الدّروس في شهادة الولد على والده انّ الأكثر على عدم قبولها ونقل الشّيخ فيه الاجماع ثمّ ذكر فتوى المرتضى بالقبول وقال وهو قوىّ
[ تصريحه بأن الإجماع حجّة على من عرفه : ]
والاجماع حجّة على من عرفه ومقتضاه انّه ليس على غيره حجّة مطلقا لا قطعيّة ولا ظنّية وكلامه في اللمعة يعطى الحكم بالقبول أيضا وهما متاخّران في التصنيف عن شرحه على الارشاد وقد عزى فيه القول بالمنع إلى المشهور وقال ربما كان اجماعا وحكى دعوى الاجماع عليه من الشّيخ أيضا وكذا عن ابن إدريس والمرتضى في الموصليّات وقد تقدّم دعوى ابن زهرة له أيضا لكنّه اعتبر حياة الأب وحكى أيضا عن المرتضى في الانتصار والصّدوق في الفقيه نقل خبر في ذلك فمن لا يعتمد على مثل هذا الاجماع المنقول ويجعله حجّة على من عرفه كيف يعتمد على سائر الاجماعات المتعارفة
[ وجوب تكبير العيدين : ]
وحكى في الذكرى قول المرتضى بوجوب تكبير العيدين واستدلاله عليه بالامر في الآية وبالاجماع ثم قال وأجيب بان الامر قد يرد للنّدب فثبت مع اعتضاده بدليل آخر والاجماع حجّة على من عرفه وقد اختار الاستحباب في سائر كتبه أيضا ولم يعبأ بالاجماع مع عدم احتماله الحمل على النّدب وذكر في الدّروس في ميراث الأزواج انّ المشهور هو الردّ على الزّوج مع عدم وارث غيره وغير الإمام قال ونقل المفيد والمرتضى والشّيخ فيه الاجماع ويظهر من سلّار وجود الخلاف فيه لموثّقة جميل ويعارضها اخبار صحاح مصرّحة بالردّ عليه ولم يعد الاجماع من المعارض مع انّه قال في شرح الارشاد انّه نقله الشّيخان والمرتضى وكثير من الأصحاب ونقلهم حجّة
[ ذكر المسائل التي استدل فيها الشهيد الثاني بالإجماع المنقول وتوجيه ذلك : ]
وقد خالف الاجماع المنقول في مسائل لا يوجد فيها ما هو أقوى منه على تقدير حجّيته ولا جدوى في ذكرها ومن شاء وقف عليها فهذه كلّها تعطى عدم الاعتداد