غيره إلى قوله بل قوله وحده حجّة سواء واقفه الباقون أم خالفوه وصرّح أيضا بان الحاكم يحكم مع سكوت الباقين ان كان معصوما كان قوله حجّة وإلّا فلا ولم يفرق في ذلك بين قلة القائل وكثرته ولا بين حكمه على سبيل القطع أو غيره بل نفي حجّيته مع عدم عصمة القائل بقول مطلق فلا يكون عنده حجّة قطعيّة ولا ظنّية وذكر نحو ذلك فيما إذا قال بعضهم قولا ولم يعرف له مخالف وفي اجماع أهل المدينة وصرّح أيضا بان اتّفاق من عدا المعصوم يمكن ان لا يكون عن دليل قطعي وصرّح أيضا بان عمل أكثر الامّة وحكمهم بخلاف مدلول خبر الواحد لا يوجب ردّه بل يقتضى ترجيح معارضه من الاخبار ان وجد وبان مخالفته لمذهب الرّاوى له لا تقدح في حجّيته وذكر أيضا طرق تحمّل الرّواية بلا واسطة ومعها ولم يعد منها القطع بالرّاى مع عدم السّماء والمشاهدة وصرّح بعدم حجّية المرسل وان كان بلفظ قال النّبى ونحوه وعزى ذلك إلى المحقّقين وحكى عن بعضهم استثناء ما إذا كان المرسل ممّن لا يرسل الا عن ثقة وصرّح أيضا بعدم جواز تقليد المجتهد لغيره وبان قول الصّحابى الغير المعصوم ليس حجّة مطلقا لجواز الخطأ عليه والغلط ولم يفرق بين حكمه عن قطع كما هو الغالب في الصّحابى أو عن ظن ومقتضى جميع ذلك ان قطع المجتهد ليس حجّة على غيره من المجتهدين مط سواء كان قطعه بحكم اللّه أو براي النّبى أو الامام الّذين حكمهما انّما كان حجّة لكونه كاشفا عن حكم اللّه تعالى وامّا روايته قول المعصوم أو غيره بطرقها المعروفة فحجّة توجب ثبوت ذلك القول عند غيره ظنّا مع تجرّده عن القرائن كرواية غيره من العدول ثمّ انّه مع ذلك اختار حجّية الاجماع المنقول بخبر الواحد ونقلها عن جماعة من العامة أيضا واحتجّ عليها بما احتجّوا به فإن كان الاجماع المحصّل الغير المشتمل على قول المعصوم بعينه حجّة عنده مع انّه خلاف مقتضى كلامه في الاجماع فلا يكون حجّية المنقول منه عنده باعتبار المنكشف بل الكاشف الّذى عليه بتوارد كلام الخاصّة والعامّة وقد تقدّم بيان ذلك مفصّلا فلا نعيده ونقلناه عنه سابقا ما يقتضى كون العلم بالاجماع عنده مستحيلا عادة أو كالمستحيل ومنه يعلم حال المنقول منه على كثرته ولا سيّما بعد انتشار الأقوال كما هو ظاهر ولم يتعرّض في كتاب كنز الفوائد للاجماع المنقول في مقام نقل الأقوال وايراد الاحتجاج على مختار نفسه أو مختار صاحب القواعد أو غيرهما الا في مسائل يسيرة
[ وجوب قنوت العيدين : ]
كمسألة وجوب القنوت بين التكبيرات في صلاة العيدين فقال انّه المشهور بين الأصحاب حتّى انّ السيّد قال انّه ممّا انفردت به الاماميّة ثم احتجّ عليه بغير ذلك ومسألة عدم جواز تجديد نيّة الايتمام للمنفرد فذكر دليل العلّامة على ذلك ثم ذكر استدلال