المذكورين وغيرهم وقد نقله ابن زهرة وابن إدريس أيضا وربّما نقله غيرهم أيضا ممّن لم نقف على كلامه وقد صرح الشّهيد بأنه نقله الشّيخان والمرتضى وكثير من الأصحاب فلا يبعد ح قصد الاستدلال بالاجماع المحصل المستفاد من تتبع الفتاوى والاجماعات المنقولة ولو قصد الاستدلال بالمنقول وكان اعتماده عليه على وجه الاستقلال لا على الاخبار الصّحاح خاصّة الحجّية مثله لا تقتضى حجّية غيره مع انّ ظاهر كلامه في القواعد والارشاد التردد في الحكم ولعلّه لتعارض الاخبار وعدم الاعتماد على الاجماع وان نقله الجماعة الّذين يفيد روايتهم العلم للاخبار والقطع وهو يؤيّد ما سبق
الثانية عشرة مسألة دية الجنين الّذى ولجته الروح
ولم يعلم انّه ذكر أو أنثى فحكى فيها عن الشّيخين والإسكافي والدّيلمى والقاضي وابن حمزة انها نصف الديتين واختار هو ذلك وقال انّه المشهور ونقل كلاما عن الحلبىّ وقال الظّاهر ان مراده ما أفتى به الأصحاب ونقل عن ابن إدريس الأولى استعمال القرعة للاجماع على انّها لكل امر مشكل واحتجّ على الاوّل بان قضاء أمير المؤمنين عليه السّلم نقله الشّيخ وادعى عليه اجماع الفرقة واخبارهم وان أصحابنا لم يختلفوا فيه وبخبرين صحيحين ثمّ قال وإذا كانت الرّوايات متطابقة على الحكم وأكثر الأصحاب قد صاروا إليها فأي مشكل بعد ذلك في هذا الحكم حتّى يرجع إلى القرعة ويعدل عن النقل وعمل الأصحاب انتهى وعدم دلالة ذلك على حجّية الاجماع المنقول ظاهر من وجوه شيء منها ان حجّية الخبر المنقول عليه الاجماع لا يقتضى حجّية الاجماع المنقول على ظاهر الحكم نفسه وهي موضع الكلام فهذه المسائل المذكورة في المختلف مع ما تقدّم عن المنتهى والتذكرة
ثلاث عشرة أو اثنتا عشرة أو احدى عشرة مسألة استدلّ فيها [ العلّامة ] بالاجماع المنقول
ولا اظنّ وجود غيرها فيما حضرني من كتبه على كثرتها وتمادى أزمنة تصنيفها واختلاف أحواله ومذاهبه وطريقته فيها ولو وجد فيما زاغ عنه البصر أو لم تنله اليد لكان نادرا جدا ولو قيس الجميع على المسائل الّتى اعرض فيها عن ذكر الاجماع المنقول أو ذكره ولم يعتد به أو صرّح بمنعه أو على سائر ما استدلّ فيها بالشّهرة والقياس والاستحسان والاعتبار وظنّ السّماع الحاصل من فتوى جماعة من الصّحابة وظنّ وثاقة من ارسل عنه الثقة ونظائرها ممّا لا شبهة في عدم حجّيتها عنده لعدّ في سلك المعدومات بلا ريبة ومن المعلوم الّذى لا يعتريه ارتياب لأولي الألباب ان تخطئته في هذه المواضع النادرة أو توجيه كلامه بما أشرنا اليه مع دلالة الامارات عليه أولى وأخرى من تخطئته في مواضع لا تحصى فان عد من الموافقين لشيخه المحقّق ومن تقدمه من الأصحاب في القول بعدم حجّية الاجماع