عليه بالأصل وعمومات الكتاب والسنة وبانّه مقتضى الحكمة وقال إن المرتضى استدلّ باجماع الفرقة وقوله حجّة ونقله دليل والمعلوم كما يكون حجّة إذا كان متواترا فكذا يكون حجّة إذا نقل آحادا ولم يذكر هذا في سائر كتبه والكلام فيه يعرف ممّا سبق ولا سيّما مع مخالفة جماعة ممّن عاصر المرتضى وتاخّر عنه ووقف على كلامه وفيهم مثل الشّيخ والحلبىّ والقاضي وغيرهم ونسبة ابن إدريس خلافه إلى أكثر الأصحاب ودعوى ابن زهرة الاجماع عليه وربما كان التّعويل على هذا أولى
التّاسعة مسألة ان المباراة لا تقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق
فحكى ذلك عن الشّيخ قائلا في كتابي الاخبار انّه مذهب جميع أصحابنا المحصّلين من تقدّم منهم ومن تاخّر وفي المبسوط انّه لا اختلاف بين أصحابنا في ذلك وحكى عن المحقّق في النّافع انّه عزاه إلى الأكثر قال وهو يشعر بوجود خلاف مع انّه قال في الشّرائع وتقف على التلفّظ بالطّلاق اتّفاقا منا ثمّ قال هو لنا الاجماع وقد نقله الشّيخ ونقله حجّة ولانّ الأصل بقاء النّكاح انتهى وحال ذلك يعرف ممّا مر أيضا مع انّه نفسه ادعى على ذلك الاجماع صريحا في القواعد والتّحرير وهما مقدّمان تصنيفا كلا أو بعضا على المختلف وقد نقله ابن زهرة أيضا وغيره فلا يلزم من حجّية الاجماع المنقول في مثل ذلك حجّيته في غيره ولا كونها باعتبار المنكشف مع انّه لا اثر له من كلام الشّيخ أصلا
العاشرة مسألة انّه لا تقبل شهادة الولد على الوالد
فحكم به وحكاه عن الشّيخين والصّدوقين والدّيلمى والقاضي وابن حمزة وابن إدريس ونقل خلافا في ذلك عن ظاهر المرتضى واحتجّ على الاوّل بما يقتضى أكثره على تقدير صحّته طرد الحكم في الوالدة أيضا مع انّهم يقبلون شهادة الولد عليها وهو قوله تعالى وصاحبهما في الدّنيا معروفا وان الشّهادة عليها نوع عقوق وبان أكثر علمائنا على ذلك فيكون العمل به أرجح قال واحتجّ الشّيخ في الخلاف عليه باجماع الطّائفة وقول الشّيخ حجّة انتهى ويعرف الحال في هذا أيضا ممّا مر وقد ادعى ابن إدريس الاجماع على الحكم وكذا ابن زهرة لكن مع تقييده بحياة الوالد ولم يتعرّض العلّامة لهما ولم يذكر شيئا من الاجماعات في سائر كتبه وعزى الحكم في التحرير إلى الأشهر موميا إلى التردّد فيه وهذا كلّه يؤيّد ما قلنا
الحادية عشر مسألة ان الزّوج يرث المال كلّه إذا لم يكن للزّوجة وارث غيره
فانّه نقل في ذلك أقوال جماعة من الأصحاب ولم يذكر فيه خلافا ولا ترددا الّا من ظاهر الدّيلمى وحكى عبارات عن الشّيخين والمرتضى متضمنة لدعوى اجماع الاماميّة على ذلك ثمّ احتجّ عليه بالاجماع قال فان جملة أصحابنا نقلوه ونقلهم حجّة وبالصّحاح المستفيضة والمستفاد من قوله جملة أصحابنا أو اجلّتهم بالألف على ما في بعض النّسخ إرادة الجماعة