قولين واختار هو الاوّل ونقله عن أكثر الأصحاب واحتجّ عليه باخبار كثيرة صحيحة مشهورة وغيرها ونقل احتجاج ابن إدريس على الثّانى بالاجماع وردّه بالمنع وأطال الكلام في ذلك إلى أن قال وبالجملة فالمسألة منصوصة عن الأئمة عليهم السّلم وقد أفتى أكثر علمائنا بها ولم نجد معارضا لما من الأحاديث فيتعيّن القول بما نطقت به ودلت عليه مع انّ الشّيخ في الخلاف نقل اجماع الفرقة عليه والاجماع دليل معلوم ونقل الشّيخ له يقتضى المصير اليه لانّ الادلّة المعلومة يعمل بها وان نقلت ظنا انتهى والوجه في هذا يعرف ممّا سبق مع انّ الاعتماد على الاجماع المنقول في مثل هذه المسألة لا يقتضى الاعتماد عليه في غيرها كما لا يخفي وقد اختار في سائر كتبه القول الاوّل أيضا ولم يذكر الاجماع فيها أصلا وصرّح في التذكرة بان التعويل فيه على أحاديث الأئمة عليهم السّلم وعزى هذا القول في التّحرير إلى الشّيخ والقول الثّانى إلى العمّانى وباقي علمائنا وهذا كلّه يؤيد ما قلنا
السّابعة مسألة أخرى ذكرها بعد السّابقة بلا فصل وهي بيع الحيوان باللّحم
فحكى فيها قول الإسكافي والشّيخين وغيرهم بالمنع مع المجالسة أو مط وقول ابن إدريس بالجواز واختار هو الاوّل واحتجّ عليه بانّه أحوط واسلم من الرّبا وبانّه قول من ذكر من علمائنا ولم نقف لغيرهم منا على مخالف وابن إدريس قوله بحدث لا يعول عليه ولا يثلم في الاجماع وبانّ الشّيخ احتجّ في الخلاف عليه باجماع الفرقة ونقله حجّة لثقته وعدالته ومعرفته وبالموثّق الدّال على الكراهة بجملتها على التّحريم لكثرة استعمالها فيه وذكر حجّة ابن إدريس من العمومات ونحوها وأجاب عنها ثمّ قال ولو قيل بالجواز في الحيوان الحىّ دون المذبوح جمعا بين الادلّة كان قويّا انتهى وعدم دلالة ذلك على المدّعى ظاهر من وجوه لا تخفي ولا سيّما مع كون كلام الشّيخ نصّا أو كالنّص في المنع في الحىّ وقد تقدّم عند ذكر كلام ابن إدريس ونقل ابن زهرة الاجماع على المنع أيضا ولم يتعرّض له ولم يذكر شيئا منهما في سائر كتبه واختار في التّحرير الجواز وقال انّ الشّيخ منعه تعويلا على رواية ضعيفة السّند قاصرة عن إفادة المطلوب عزى المنع في التّذكرة إلى المشهور واستقرب الجواز أيضا على كراهية مع المجانسة واستند في الجواز إلى الأصل وفي الكراهة إلى الخروج من الاختلاف وذكر في الاستدلال ما يقتضى اختصاص الحكم بل الخلاف أيضا بالحىّ واطلق في الارشاد الحكم بالجواز أيضا واستشكل المنع في القواعد وهذا كلّه يشهد بما ذكرنا
الثّامنة مسألة اشتراط الشّريكين في عقد الشّركة تساويهما في الرّبح مع تفاوت المالين أو بالعكس
فحكى عن الشّيخ وابن إدريس القول ببطلان ذلك وعن أبي الصّلاح ما يقتضى هذا أيضا وعن المرتضى وظاهر الإسكافي وعن والده القول بالصحّة واختار هو الثّانى واحتجّ