تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الشّيخ في الخلاف باجماع الفرقة على كون الحقنة بالمائع من المفطرات وابن زهرة باجماعهم على كون الحقنة بما يصل إلى الجوف موجبة للقضاء والكفّارة مع عدم الاضطرار وللقضاء خاصّة مع الاضطرار ولم يتعرض العلّامة لشيء منهما مع اعتضادهما بما نقله عن المرتضى من نفي الخلاف عن كونها تفطر واضطراب كلامه في سائر كتبه وربما لم يوجب بالحقنة شيئا مطلقا ولم يتعرّض فيها للاجماع أصلا وهذا كلّه يشهد بما قلنا

الرّابعة مسألة شم الطيّب في الاعتكاف

فحكى عن الشّيخ في المبسوط الحكم بجوازه وعنه في النّهاية والخلاف وعن الإسكافي وابن إدريس المنع منع واختار هو الثّانى واحتجّ عليه بانّه أحوط وبان الشّيخ في الخلاف نقل الاجماع عليه والاجماع وان كان دليلا قطعيّا إلّا انّه نقله بخبر الواحد حجة ظنية يجب العمل بها وبالموثق ثم ذكر احتجاج الشّيخ بالأصل وأجاب عنه بانّه قد يخالف للدليل وقد بيّناه ومن المعلوم الّذى لا يعتريه ريب ان اعتماده هنا انّما هو على الموثق الّذى ذكره أخير الا على الاحتياط الّذى ذكره اوّلا لانّه لا يعارض عنده الأصل قطعا ولا سيّما مع عدم كون الطيب عنده على تقدير حرمته موجبا لفساد الاعتكاف ولا على الاجماع الّذى ذكره ثانيا فانّه خالف فيه ناقله وعدل عنه فكيف يحتجّ هو به ويجب عن احتجاج ناقله بما هو اعرف به فلا بدّ من حمل احتجاجه به وبالاحتياط على ما بيّناه سابقا ولذلك لم يذكرهما في سائر كتبه أصلا وصرّح في التذكرة في ردّ الاحتجاج بالأصل بانّ الاعتماد على الرّواية

الخامسة مسألة انتقال الذمّى إلى دين يقر أهله عليه غير الاسلام

فحكى عن الإسكافي والشّيخ في الخلاف جواز اقراره على ذلك وعن الشّيخ في المبسوط انّه قال أولا ان ظاهر المذهب يقتضى ذلك لانّ الكفر عندنا كالملّة الواحدة ثم قوى المنع وصرّح بعد ذلك باختياره له واختار هو الاوّل واحتجّ عليه بان الشّيخ نقل في الخلاف الاجماع عليه وهو دليل قطعي والنقل الظني حجّة واحتجّ أيضا بدليل آخر لا ريب في انّه أو الأصل هو الحجّة عنده في ذلك لا الاجماع الّذى عدل ناقله عنه والظّاهر ان منشأ ادعائه هو ما ذكره أولا في المبسوط وقد تقدّم في طرق الاجماع اعتماده على مثل ذلك كثيرا في الخلاف وهو ممّا لا يجدى في حجّية الاجماع المنقول بلا ارتياب وقد اقتصر في سائر كتبه عدا الارشاد على ذكر الخلاف ولم يرجح شيئا واختار في الارشاد القول بالمنع ولم يتعرّض للاجماع في شيء منها ولو كان حجّة عنده لعمل بمقتضاه إذ لا يوجد هنا ما يعارضه على تقدير حجّيته وامّا سائر الادلّة الّتى تمسكوا بها فليست بحيث توجب الحكم بأحد القولين ولذا توقف في جملة من كتبه فعلم أن الاحتجاج في المختلف بالاجماع مبنى على ما ذكرنا

السّادسة ان مسألة الحنطة والشّعير جنس واحد في باب الرّبا أو جنسان

فحكى فيها
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 346 | الشيخ أسد الله الكاظمي