تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
إذ هو دليل يصحّ ان يكون معلوما وان يكون مظنونا ويقبل في نقله الآحاد فقول المرتضى والشّيخ وان لم يفد القطع بثبوته فانّه يثمر ظنا فيكون حجّة وخلاف أبى الصّلاح محدث لا يؤثّر فيما ادعياه هذا كلامه في الكتابين ونقل في المختلف قول أبى الصّلاح بالكراهة وقول ابن الجنيد باستحباب تركه وقال لم يتعرّض ابن أبي عقيل لذكره ولا سلّار وذكر استدلال الشّيخ بالاجماع ولم يذكر استدلال المرتضى ولا استدلال ابن زهرة أيضا بذلك واستدلّ هو بغيره ممّا سبق مع أدنى اختلاف لا بالاجماع مع انّ الاستدلال به على تقدير حجّيته أولى بلا ارتياب وقد ذكر المرتضى والشّيخ وابن زهرة جملة من هذه الادلّة غير الاجماع أيضا مع تفاوت واعتراض المحقّق انّما هو على الاوّلين وقد اعترض على الاستدلال بالاجماع بانّه غير معلوم لنا خصوصا وقد وجد من أكابر الفضلاء من يخالف في ذلك ولا نعلم من رواه من الموافق كما لا نعلم انّه لا موافق له ولا يخفي ما في كلام العلّامة من كتبه من الاختلاف ومن المعلوم انّ الثقة النّاقل للاجماع هنا هو الّذى نقله في مواضع أخر كثيرة حدا فلم يعتد هو به اما بالاعراض عن ذكره أو بمخالفته أو بمنعه ومن جملتها التكفير بوضع الشّمال على اليمين فانّ الشّيخ استدلّ على حرمته كعكسه باجماع الفرقة وقال انّهم لا يختلفون في أن ذلك يقطع الصّلاة ثم استدلّ بسائر الادلّة في التكفير بقسميه فإن كان استدلاله ونقله صحيحا معتمدا عليه ففيهما معا وقد تردّد العلّامة في المنتهى بعد الكلام المذكور بلا فصل في وضع الشّمال على اليمين وعلله بان رواية محمّد بن مسلم تضمنت العكس ورواية حريز تدلّ على المنع من التكفير وفي رواية محمّد بن مسلم ان التكفير هو وضع اليمين على الشّمال قال فنحن نطالب الشّيخ بالمستند والقياس عنده باطل وقد عزى المنع في التذكرة والتّحرير إلى الشّيخ ولم يحكم به ولا يخفي ان الخبرين لا يدلان على جواز ما تردد فيه كما لا يدلان على منعه فإن كان اعتماده على سائر الادلّة من الاجماع وغيره وكان ايراده على المحقّق في محلّه فاىّ مطالبة له مع الشّيخ وما الوجه في تردّده فان ما عدا الاخبار مشترك بين الصّورتين الا ان المرتضى اقتصر أولا على ذكر إحداهما ثم قال انّ غير الاماميّة تشاركها في كراهية ذلك وحكى قول مالك ان وضع اليدين إحداهما على الأخرى انّما يفعل في صلاة النّوافل من طول القيام وتركه احبّ إلى وقول الليث بن سعد انّ سدل اليدين في الصّلاة احبّ إلى الّا ان تطيل القيام فتعيا فلا بأس بوضع اليمنى على اليسرى ثم احتجّ هو بالاجماع والاحتياط وبكونه عملا كثيرا خارجا من الصّلاة وقال الظّاهر ان كلّ عمل في الصّلاة خارج عن اعمالها المفروضة لا يجوز وقد اقتصر ابن زهرة على احدى الصّورتين أيضا واستدلّ بهذه الأدلة ومقتضى بعضها وما نقل عن مالك وغيره عموم المنع لهما ومع ذلك