تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الأولى وأورد دليله على ذلك

[ بيان عدم استدلاله في التذكرة بالإجماع المنقول إلا في موضع واحد : ]

ثم قال واستدلّ الشّيخ باجماع الفرقة واخبارهم وهذا أيضا كما سبق فهذه مع ما أشرنا اليه جملة ما وفقت عليه فيما حضرني من معظم مجلّدات التذكرة من كلماته المتعلّقة بالاجماع المنقول وهذا الكتاب أعظم كتبه في الفقه وقد امتاز من سائر الكتب باشتماله على المذاهب الخاصيّة والعاميّة والوفاقية والخلافيّة والاصوليّة الفقهيّة والفروعيّة وقد أكثر فيه من الاستدلال لنفسه فضلا عن غيره بما لا يعد في سلك الأدلة من الشّهرة والقياس والاستحسان والاعتبارات العقليّة والاخبار الضّعيفة ومع ذلك لم يذكر فيه الاجماع المنقول في كتب الأصحاب لا في الاحتجاج لنفسه ولا في الاحتجاج لغيره أو عن غيره على أن يكون محصّلا بالنّسبة إلى ذلك الغير أو منقولا الا فيما شذ وربما لا يتجاوز المنقول منه بالنّسبة إلى التمسّك به أقل الجمع بل أقل العدد وربما لا يعد منه لانّه واحد لا ثاني له فيما وقفنا عليه وقد ذكره في المنتهى أيضا ويأتي بيان وجه الاحتجاج به بحيث يخرج عن الدّلالة على كون الاجماع المنقول حجّة مطلقا بنفسه وهذا كله أقوى دليل وأعظم شاهد على نفي حجّيته ولا سيّما على ما هو المتعارف بين من تاخّر وناهيك في ذلك بان المحصّل منه بالنّسبة إلى المتمسّك به أولا لما لم ينهض بالحجّية في مقام المحاجة لم يذكره في الاحتجاج لغيره الّا على وجه الندرة وهذا ينبئك على انّه بعد ظهور الخلاف بين العلماء في شيء من المسائل لا ينبغي الاعتماد على اقدام أحد منهم من بينهم على دعوى القطع بالحكم لدعوى القطع بقول المعصوم أو غيره مع العلم بوجود المخالف أو الغفلة عنه كما يأتي بيانه مفصّلا إذا عرفت ذلك فلنذكر المواضع الّتى استدلّ فيها بالاجماع المنقول فمنها ما استدلّ فيه بذلك في التذكرة والمنتهى معا لا غير وهو

مسألة التكفير في الصّلاة :

فقال في التذكرة انّه مبطل للصّلاة عند علمائنا أجمع لاجماع الفرقة عليه قاله الشّيخ والمرتضى ثم ذكر أدلة أخر منها كونه فعلا كثير أو انّه أحوط لوقوع الخلاف فيه دون الارسال وأراد بذلك خلاف العامّة كما هو الظاهر ومنها الاخبار ثم ذكر خلاف العامّة خاصّة وقال في المنتهى يجب عليه ترك التكفير فلو فعله بطلت صلاته ذهب اليه أكثر علمائنا وقال أبو الصّلاح هو مكروه ثم قال وقد استدلّ الشّيخ والمرتضى على ذلك بالاجماع ثم استدلّ هو بغير الاجماع ممّا سبق مع زيادة ان افعال الصلاة متلقاة من الشّارع وليس هناك فما يدلّ على شرعيته ثم حكى عن بعض المتاخّرين وأراد به المحقق انّه اعترض على جميع ذلك وذكر اعتراضاته مفصّلا ومنها منع الاجماع لوجود المخالف وأجاب هو عنها بما أكثره أو جميعه ظاهر الضّعف بحيث لا يخفي على مثله وقال في الجواب عن منع الاجماع انه غير مسموع