في ذوى الارحام مطلقا على ما نقل عنه وادعاه الشّيخ في الخلاف في هبة أحد الأبوين لولدهما وادعى الاجماع على العدم في هبة غيرهما وربما خص الاجماع بعضهم بالهبة للولد الصّغير فكلماتهم في المقام مضطربة جدا ولم يذكر العلّامة الا اجماع المرتضى في المختلف خاصّة وقد رده فلينظر إلى ما في الاجماعات من غرائب الاختلافات
[ عدم لزوم ثواب الهبة إلا مع الشرط : ]
وقد حكى فيه أيضا عن ابن إدريس دعوى الاجماع على أن الهبة لا تقتضى الثّواب الا مع الشّرط ولم يذكره للاعتماد عليه والاحتجاج به ولا تعرض له في غيره
[ حكم الصدقة بعد القبض : ]
وحكى فيه أيضا عن الشّيخ في المبسوط انّه قال صدقة التطوّع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام وكلّ من له الرّجوع في الهبة له الرّجوع في الصّدقة وعن ابن إدريس اللزوم بعد الاقباض مطلقا واختار هو ذلك فيه وفي سائر كتبه وذكر حجّيته عليه ثم قال وادعى ابن إدريس أيضا الاجماع عليه وهذا لا يقتضى الاعتماد عليه بنفسه كما هو ظاهر مع انّه في التذكرة عزى الحكم إلى علمائنا أجمع وفيه كفاية
[ حكم شرط الرجوع في الوقف مع الحاجة : ]
وحكى فيه أيضا في الوقف عن المرتضى انّه قال ممّا انفردت به الاماميّة القول بان من وقف وقفا جاز ان يشترط انّه ان احتاج اليه في حال حياته كان له بيعه والانتفاع بثمنه ثم ذكر بقيّة الأقوال كقول ابن إدريس تبعا للشّيخ في المبسوط والإسكافي وغيرهما ببطلان الوقف ح واختار هو الاوّل وذكر حججه عليه ثمّ ذكر حجّة المانعين وأجاب عنها ثم قال واحتجاج ابن إدريس بالاجماع خطأ فانّا قد ذكرنا ان ما صرنا اليه قول أكثر علمائنا حتّى انّ المرتضى ادعى الاجماع عليه ونقل بقية كلامه واحتجاجه ورده قول الإسكافي بكونه مسبوقا بالاجماع وملحوقا به ولا يخفي ان هذا لا يقتضى التعويل على الاجماع المنقول مع انّه حكى في التّحرير قول المرتضى وقال انّه ليس بجيّد ونقل في التذكرة قوله ودعواه الاجماع وأقوال جماعة من الأصحاب ولم يحتجّ هو بالاجماع ولا عمل بمقتضاه بل صرح فيها وفي جملة من كتبه بصحّة الشّرط وبطلان الوقف وصيرورته حبسا تبعا للمفيد والشّيخ في أحد قوليه وهو خلاف ما يقتضيه كلام المرتضى كما صرّح به في المختلف والتذكرة أيضا
[ جواز انتفاع الواقف بالوقف العام والمتناول له : ]
وذكر فيه أيضا اختلاف الأصحاب في جواز انتفاع الواقف بالوقف ونقل عن الشّيخ في المبسوط انّه إذا وقف عاما بحيث يتناول الواقف مثل ان يقفه على المسلمين جاز له الانتفاع به بلا خلاف ثم اختار هو الجواز فيما ينتقل إلى اللّه تعالى كالمساجد والمنع فيما ينتقل إلى الخلق كالمسلمين والفقهاء وان صار بعد منهم وقد اختار هذا في التذكرة أيضا وحكى عن الشّيخ دعوى الاجماع على الجواز فيهما معا ولم يعبأ به وواقفه في جملة من كتبه ولم يستند إلى الاجماع المنقول في شيء منها أصلا مع انّه منقول في الغنية أيضا على نحو ما في المبسوط