تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
في اخبارنا جوازه قال والظّاهر انّ مراده هنا اجماع الجمهور فانّهم يقولون بذلك والحقّ جوازه عملا بقوله المؤمنون عند شروطهم

[ ثبوت الشفعة في جميع الأشياء : ]

وحكى فيه أيضا في الشفعة اختلاف الأصحاب فيما يثبت فيه الشفعة ونقل عن المرتضى دعوى انفراد الاماميّة بثبوتها في جميع الأشياء مما يحتمل القسمة وما لا يحتملها واختار هو فيه وفي سائر كتبه عدم ثبوتها فيما لا يقبل القسمة واختلف كلامه فيها في المنقولات والمملوك ولم يذكر في مقام الاحتجاج استدلال المرتضى بالاجماع على العموم ولا دعوى ابن زهرة الاجماع عليه أيضا

[ عدم ثبوت الشفعة مع تعدد الشركاء : ]

وحكى كلام ابن إدريس في ذلك حيث قال الاجماع من المسلمين وقع على وجوب الشفعة لاحد الشريكين إذا باع شريكه ما هو بينهما وعموم الاخبار في ذلك والأقوال والمخصص يحتاج إلى دليل ورده بانّه ان قصد وقوعه على العموم في جميع الأشياء فهو جهل إذا الخلاف وقع فيه أو على ثبوتها في نوع فأي تخصيص يبقى هناك ولم يذكر شيئا من الاجماعات في سائر كتبه وعزى في التّذكرة المنع إلى أكثر علمائنا وحكى فيه أيضا اختلاف الأصحاب في ثبوتها « 1 » لا يخلو من قوة وادعاء ابن إدريس الاجماع على سقوطها خطأ أقول انّه منقول في الغنية أيضا وكذا في الانتصار مع ادعاء كونه من منفردات الاماميّة والمخالف في ذلك شاذ نادر والتخطئة بمثل ذلك قلّما يخلو منها اجماع منقول يعتد به

[ بيان كون الشفعة على الفور والتراخي : ]

وحكى به أيضا اختلاف الأصحاب في أنها على الفور والتراخي واختار هو فيه وفي جملة من كتبه الاوّل ونقل عن المرتضى الاحتجاج على الثّانى بالاجماع ورده بالمنع وبالمعارضة بدعوى الشّيخ الاجماع على نقيضه قال وليس أحد النقلين أولى من الآخر ولو فرضا ثابتين كان العمل على الثّانى لتأخره وتوقف في التحرير لغير الاجماع ولم يذكره في سائر كتبه أصلا وحكى فيه أيضا عن الشّيخ في المبسوط انّه قال إذا كان نصف الدّار وقفا ونصفها طلقا فبيع الطلق لم يستحقّ أهل الوقف الشفعة بلا خلاف واختار هو ثبوتها مع اتحاد الموقوف عليه ولم يعبأ بدعوى الشّيخ عدم الخلاف في السّقوط ولم يذكر دعوى المرتضى الاجماع على الثبوت

[ حكم الشفعة فيما إذا اختلف المتبايعان في الثمن : ]

وعنه أيضا انّه قال إذا اختلف المتبايعان في الثمن وأقاما بينتين حكم بالقرعة ولم يعبأ هو أيضا بذلك

[ عدم وجوب عزل دين لم يقدر على صاحبه : ]

وحكى فيه أيضا في كتاب الدّيون عن ابن إدريس انّه قال الدّين المؤجل لا يجوز بيعه على غير من هو عليه بلا خلاف قال والوجه عندي الكراهة للأصل الدّال على الجواز والاجماع ممنوع ثم قال في مسألة أخرى قد بيّنا انّه يجوز بيع الدّين وهو مذهب علمائنا ولا فرق بين بيعه على من هو عليه وعلى غيره ومنع ابن إدريس من الثّانى أقول فخلافه في المسألة الأولى ليس من جهة التأجيل وحكم العلّامة فيها بالجواز انّما هو بعد حلول الأجل كما صرح به في جملة من كتبه ولذا منع دعوى الاجماع على
هامش
( 1 ) ومع زيادة الشّركاء على اثنين واختار هو المنع أولا كما في سائر كتبه ثمّ ان قال ثبوتها