تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
في ثبوت الربا بين المسلم والذّمى قولين اختار هو الثبوت فيه وفي جملة من كتبه أو جميعها ونقل عن المرتضى المنع والاحتجاج عليه بالاجماع الّذى ادعاه فيه وفيما سبق ورده هنا بالمنع مع مخالفة جماعة من الأصحاب مع انّهم متاخّرون عن المرتضى الا الإسكافي وقد ذهب إلى التفصيل هنا بما تفرد به الا على تأويل ثمّ انّه لم يذكره في سائر كتبه ولا اعتد به

[ بيع الرطب بالجاف المجانس : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في بيع الرطب بالجاف كالرطب بالتمر وحكى عن ابن إدريس انّه أورد على الشّيخ في تعليله المنع بانّه إذا جف الرطب نقص بانّه يلزم عليه ان لا يجوز بيع رطل من العنب برطل من الزّبيب وهذا لا يقول به أحد من أصحابنا بغير خلاف وبأنه لا خلاف في أن بيع الجنس بالجنس جائز مثلا بمثل والمنع منه يحتاج إلى دليل ولم يلتفت العلّامة إلى شيء من ذلك ولم يتعرض لرده اكتفاء بما ذكره مفصلا من أقوال الأصحاب وبما هو المعلوم من طريقته في دعوى الاجماع في موضع الخلاف واختار المنع مطلقا فيه وفي جملة من كتبه وادعى في التذكرة كغيره انّه المشهور بينهم واقتصر في بعض كتبه على المنع من بيع الرّطب بالتمر وادعى الشّيخ في الخلاف وابن زهرة الاجماع على ذلك ولم يذكره في شيء من كتبه

[ حكم قول الدّيّان للصّيرفي حوِّل ما عندك إلى نقد آخر : ]

وحكى في المختلف أيضا عن ابن إدريس نفي الخلاف في بطلان بيع الصرف إذا قال للصيرفي حول ما عندك من الدّراهم إلى الدّنانير أو بالعكس وساعره على ذلك وافترقا قبل التقابض ولم يعتدّ هو بذلك ولا تعرض لرده ولا ذكره في سائر كتبه وربما حكم بالمنع مع عدم التّوكيل لعدم تحقّق الشّرط لا للاجماع المنقول

[ حكم بيع الطعام المشترى في الذمة على البائع : ]

وحكى فيه أيضا عن الشّيخ في الخلاف انّه قال إذا باع طعاما قفيزا بعشرة مؤجلة فلمّا حلّ الاجل اخذ بها طعاما جاز ذلك إذا اخذ مثله فان زاد عليه لم يجز قال وقال الشّافعى يجوز وبه قال بعض أصحابنا ثمّ اختار هو جواز ذلك ونقل احتجاج الشّيخ على المنع بالاجماع ورده بالمنع لانّه نفسه نقل الخلاف

[ على بطلان السّلم حالا : ]

وحكى فيه أيضا عن الشّيخ دعوى الاجماع على بطلان السّلم حالا وقد سلم هو ذلك مع فقد السّلم ومنعه بدونه وان كان بلفظ السلم وهو اختياره في جملة من كتبه ولم يذكر الاجماع فيها أصلا

[ جواز السّلم بغير الايمان : ]

وحكى فيه أيضا عن المرتضى دعوى الاجماع على جواز كون راس مال السلم من غير الايمان وهو اختار أيضا ذلك لكن لا للاجماع بل للأصل وغيره

[ حكم عدم تعيين موضع تسليم المسلم فيه : ]

وحكى فيه أيضا عن ابن إدريس انّه قال ليس من شرط صحّة السلم ذكر موضع التّسليم بغير خلاف بين أصحابنا وقال إن ما ذكره الشّيخ في الخلاف من اشتراطه لم يذهب اليه أحد منهم واختار العلّامة فيه وفي جملة من كتبه تفصيلا في ذلك وتعجب فيه من ابن إدريس وقال انّه يدلّ على قلة معرفته بمواضع الخلاف ولم يذكر دعواه في سائر كتبه ولا تعرض لدعوى ابن زهرة الاجماع على اشتراطه ولا عمل به على اطلاقه