رواية أصحابنا قال وهو يعطى توقفه في ذلك واستشكل أولا كلام الحلبي من جهة ورود الرّواية في الطّواف خاصّة فتكون شرطا فيه لا غير فشرطيته لصحّة الحجّ من هذه الجهة لا مط وثانيا من جهة شمول كلامه للتمكن من الختان وغيره وهو ممنوع لان غيره يصحّ حجّه وطوافه ولم يعبأ بما ادعاه من اجماع آل محمّد ع مع انّه أولى بالاعتماد من سائر الاجماعات وقد صرّح في سائر كتبه يكون الختان شرطا في الطّواف للرّجل وقيده في جملة منها بصورة القدرة والتمكن ونصّ في التحرير والمنتهى والتذكرة على وجوب تقديمه على الحجّ لكنّه مع البلوغ كما هو نصّ الأخير وظاهر غيره واحتجّ عليه في الأخيرين بخبر إبراهيم بن ميمون المشتمل على انّه لا يحجّ حتّى يختتن وكأنه غفل في المختلف عن ذلك ولم يتعرّض للاجماع في سائر كتبه أصلا
[ حكم إلقاء السم في بلاد الكفّار : ]
وذكر فيه أيضا في كتاب الجهاد قولين للشّيخ في قتال الكفّار بالقاء السم في بلادهم التّحريم واختاره الحلّى مدعيا انّ به نطقت الاخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السّلم والكراهة وعزاه في المبسوط إلى أصحابنا واختارها العلّامة فيه وفي جملة من كتبه للأصل ونحوه لا للاجماع ولم يعبأ بدعوى الحلى وجود الاخبار على الحرمة مع انّه لا يعمل الا بالاخبار المتواترة أو ما في حكمها واختار في الارشاد والتبصرة المنع الا مع الضّرورة كما نصّ عليه في الاوّل ولعله للنّهى الوارد في الخبر الّذى حمله في سائر كتبه على الكراهة وظاهر الغنية دعوى الاجماع على الحرمة ولم يتعرّض له
[ مشاركة الأعراب في الغنيمة : ]
وحكى في المختلف أيضا عن الشّيخ في النّهاية انّه ليس للأعراب من الغنيمة شيء وان قاتلوا مع المهاجرين وعن الحلّى منع ذلك محتجا بانّه لا خلاف بين المسلمين ان كلّ من قاتل من المسلمين فانّه من جملة المقاتلة وان الغنيمة للمقاتلة فلا يخرج عن هذا الاجماع الا باجماع مثله واختار هو الاوّل وأجاب عن الاجماع بالمنع ولم يذكره في سائر كتبه أصلا واختار في جملة منها الاوّل وتوقف في أخرى لغير الاجماع
[ حكم ما يشترطه الكفّار على المسلم بعد الأسر وما يحلفونه عليه : ]
وقال في المختلف أيضا وفي غيره إذا اسرّ المسلم وشرط عليه الكفّار المقام عندهم حرم عليه المقام سواء حلف لهم أم لا وان أطلقوه على مال لم يجب الوفاء به وان أطلقوه واحلفوه على العود لم يجب عليه قال فيه وهو اختيار الشّيخ ثمّ حكى الخلاف في ذلك عن الإسكافي مدعيا انّه لا يعلم خلافا فيه ولم يعبأ هو بذلك
[ عدم جواز الجزية على الفقير : ]
وذكر فيه أيضا قولين للشّيخ في ايجاب الجزية على الفقير مع النظرة إلى ميسرة وعدمه واختار هو فيه وفي جملة من كتبه الاوّل وفاقا للمبسوط وحكى عن الخلاف الثّانى والاحتجاج عليه بالاجماع ورده بالمنع قال وكيف يدعيه وهو قد خالف نفسه وجماعة من فضلائنا خالفوا في ذلك أيضا ولم يذكره في سائر كتبه أصلا
[ بعض أحكام أهل الذمّة والبغاة : ]
وحكى فيه أيضا عن الشّيخ نفي الخلاف في بعض احكام أهل الذمّة إذا ارتكبوا بعض المحرّمات ودعوى الاجماع في حكم البغاة ولا جدوى في ذكرهما وذكر فيه أيضا اختلاف الأصحاب في قسمة ما حواه العسكر من