تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
مؤذنا بدعوى الاجماع عليه

[ عدم جواز بيع رباع مكة وبيوتها وإجارتها : ]

وقال في المختلف أيضا قال الشّيخ في الخلاف لا يجوز بيع رباع مكة وبيوتها ولا اجارتها قال وفيه نظر ثم ذكر احتجاجه باجماع الفرقة واخبارهم ولم يتصد للجواب عنه ولا عن سائر أدلته وكأنه أحال ذلك إلى الوضوح وإلى ما تقدّم في كلامه من الحكم بكراهة منع الحاج من سكنى دورها ومنازلها واختار جواز بيعها في القواعد وغيره وتوقّف في بعض كتبه

[ حكم شرط الخيار بلا تعيين مدة : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في حكم ما إذا اطلق شرط الخيار ولم يعين المدّة واختار هو فيه وفي سائر كتبه البطلان تبعا للشّيخ والمرتضى في أحد قوليهما وحكى عنهما في قولهما الآخر وعن جماعة من القدماء القول بالصّحة وثبوت الخيار ثلاثة ايّام ونقل عن الشّيخ الاحتجاج عليه باجماع الفرقة واخبارهم وردّه بانّهما انّما دلا على الثلاثة في الحيوان امّا غيره فلا أقول قد ادعى الاجماع على ذلك في الانتصار والغنية والجواهر أيضا وجعل في الاوّل ممّا انفردت به الاماميّة فإن كان الاجماع المنقول حجّة فليكن مثل هذا حجّة ثم انّه لم يذكر شيئا من هذه الاجماعات في سائر كتبه ولا اعتنى بها أصلا وما كان ينبغي له ذلك لو كانت عنده كروايات صحيحة عالية الأسانيد وقد رواها بلا واسطة عن الحجّة عليه السّلم أربعة من الأساطين ورؤساء الدّين

[ عدم ثبوت خيار المجلس في العقود الجائزة : ]

وقال في المختلف أيضا في التذكرة وغيرها ما محصله ان العقود الجائزة كالوكالة والعارية والوديعة والقراض والجعالة يثبت فيها الخيار دائما ولا يسقط بالاسقاط فلا معنى فيها للخيار وحكى في الاوّل عن الشّيخ قولين أحدهما ثبوت خيار المجلس والشّرط فيها وثانيهما ثبوت الثّانى لا الاوّل اختاره في الخلاف واستدلّ على نفي الاوّل بالاجماع لانّه لا خلاف فيه ورده بانّه ممنوع مع انّه نفسه خالف في ذلك قلت قد عزى نفسه ذلك في التذكرة إلى علمائنا أيضا إلّا انّه مبنى على ما ذكر فلا يتجه الفرق بين الخيارين كما قاله الشّيخ

[ حكم وطء المشتري في زمان خيار البائع : ]

وحكى في المختلف أيضا عن الشّيخ انّه إذا وطئ المشترى في مدّة خيار البائع فان فسخ رجع عليه بقيمة الولد ان حصل من الوطي وبالعقر وهو العشر للبكر ونصفه للثيّب واحتجّ على ذلك بالاجماع ورده بالمنع قلت قد ادعاه ابن زهرة أيضا واحتجّ به ولم يذكرهما في سائر كتبه ولا اعتنى بهما واختار في جملة منها الرّجوع بقيمة الجارية خاصّة مع الولادة لصيرورتها أم ولد وبنفسها خاصّة بدونها وهو قضية كلامه في غيرها أيضا

[ حكم الربا بين الوالد والولد وكذا بين المسلم والذمي : ]

وقال في المختلف أيضا لا ربا بين الوالد وولده ذهب اليه علمائنا ثمّ ذكر تفصيلا في ذلك للإسكافي لم يعبأ به ولم يحتج له ولا عليه وحكى كلاما طويلا للمرتضى مشتملا على منعه منه أولا مطلقا ورجوعه عنه كذلك للاجماع واقتصر على ذلك ولم يذكر سائر الاجماعات المنقولة في المسألة لوضوحها وثبوتها بالاجماع المحصّل وغيره وحكى هو فيه أيضا