أموال البغاة وحكى عن الشّيخ قولين في ذلك أو أكثر أحدهما قسمة ما حواه العسكر خاصّة ذهب اليه في الخلاف واستدلّ عليه باجماع الفرقة واخبارهم واختار هو أيضا ذلك واحتجّ عليه بأمور غير الاجماع منها ما رواه العمّانى بلفظ روى وقال وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعدالته ومعرفته ومنها انّه قول الأكثر فيغلب على الظنّ كونه صوابا فتعين المصير اليه ومنها ما هو أضعف من ذلك ومنها الاخبار والظاهر انّها هي العمدة في الباب والباقي ذكر تأكيدا كما يصنعه كثيرا ومع ذلك لم يحتجّ بالاجماع المنقول أصلا وهذا يقتضى كونه في غاية الضعف عنده بحيث لا يصلح للتاييد في موضع ظهور الخلاف ولا سيّما مع رجوع الشّيخ عنه في المبسوط إلى القول بالمنع من القسمة مطلقا أو بعض الصور ومن ثمّ لا يذكره في سائر كتبه وذهب إلى القول بالمنع في المنتهى والقواعد والتبصرة وقواه في التحرير وتوقّف في الارشاد وقد ادعى الحلى اجماع أصحابنا بل المسلمين على المنع ولم يذكره ولا اعتد به
[ عدم جواز إقامة الحد في الغيبة : ]
وذكر في المختلف أيضا قولين في إقامة الفقهاء للحدود في الغيبة واختار هو الجواز وتعجب من ابن إدريس حيث ادعى الاجماع على المنع مع مخالفة مثل الشّيخ في المختلف « 1 »
[ عدم جواز بيع المسوخ وما لا ينتفع به : ]
أيضا في كتاب المتاجر اختلاف الأصحاب في بيع المسوخ وحكى في ضمن نقل الأقوال عن الشّيخ في المبسوط دعوى الاجماع على المنع ونفي الخلاف عنه أيضا في بيع ما لا ينتفع به مثل الأسد والذئب واختار هو جواز بيع المسوخ والفهد والنمر والقرد والفيل وجلودها وعظامها ولم يعتد بالاجماع المنقول ولا تعرض للجواب عنه ولم يذكره في سائر كتبه واختلف مذهبه فيها الا في الفيل فجوز بيعه في الجميع وجوز بيع السباع في الأكثر ولا سيّما ما يصلح منها للصّيد أو يقبل التذكية
[ حكم ما إذا أفسد الأجيرُ المملوكُ : ]
وحكى في المختلف أيضا عن الشّيخ في الأجير المملوك إذا افسد انّه يستسعى في مقدار ما افسد وعن الحلّى ان هذا مخالف للاجماع ونفي البعد عن الاوّل ومال اليه في التحرير والمنتهى ولم يعبأ بالاجماع ولا اعتنى بالجواب عنه وحكم في الارشاد بان ضمان ما يفسده على مولاه الموجر وقال في إجارة التحرير والقواعد والمختلف انه يلزم المولى في كسب العبد
[ حكم وطء الأب جارية الابن بعد تقويمها على نفسه : ]
وحكى في المختلف أيضا قولا للشّيخ في الاستبصار في حكم وطى الأب جارية الابن بعد تقويمها على نفسه ونقل عن الحلّى انّه قال انّه الصّحيح الّذى عليه الاجماع ولم يعبأ هو بذلك
[ حكم بيع الفضولي : ]
وذكر فيه أيضا اختلاف الأصحاب في صحّة بيع الفضولي واختار هو فيه وفي سائر كتبه الصحّة وحكى عن الشّيخ في الخلاف البطلان والاحتجاج عليه باجماع الفرقة قائلا ان من خالف منهم لا يعتد بقوله وأجاب بالمنع مع وجود المخالف له وكونه من جملة المخالفين في ذلك في بعض كتبه وقد ادعاه ابن زهرة أيضا ولم يعبأ به ولا ذكرهما في سائر كتبه حتّى انّه عزى بالصحّة في التذكرة إلى علمائنا
هامش
( 1 ) وغيره من علمائنا ولم يذكره في سائر كتبه أصلا واختلف مذهبه فيها وذكر في المختلف