وفي جملة من كتبه ثبوتها وأورد دليله ثم قال فيه والشّيخ استدلّ في الخلاف اى على مختاره في تعيين الكفّارة باجماع الطّائفة والاحتياط وفي التّهذيب بما رواه سليمان بن خالد ثم ذكر جملة من الاخبار وأورد على اخيرتها بالارسال وقال فالأقوى الرّواية الأولى وهو اختيار ابن الجنيد أقول هذا يقتضى عدم الاعتماد على الاجماع المنقول لا في ثبوت الكفّارة ولا في قدرها واختلف فتواه في سائر كتبه ففي المنتهى توقّف في ثبوتها خاصّة ووافق الشّيخ في قدرها للاخبار وربما يظهر ذلك من التّذكرة والتحرير أيضا ويحتمل الثّانى التوقّف فيهما وفي القواعد والارشاد والتبصرة وافق الشّيخ في الامرين معا ولم يتعرّض للاجماع المنقول في ظاهر الغنية هنا في شيء من كتبه
[ تكرر الكفّارة بتكرر الجماع مطلقا : ]
وذكر في المختلف أيضا أقوال الأصحاب في تكرر أسباب الكفّارة ونقل عن المرتضى دعوى انفراد الاماميّة واجماعهم على تكرّرها بتكرر الجماع مط ولم يحتج هو بذلك ولا اعتد به فيه مع انّه منقول في الغنيّة أيضا ولا معارض له سوى الأصل كما صرح به ولم يذكره في سائر كتبه إلّا انّه اختار موافقة المرتضى لدليل آخر
[ الجمع بين العشاءين في جمع بأذان واحد وإقامتين : ]
وذكر فيه أيضا انّ المشهور استحباب الجمع بين المغرب والعشاء بجمع باذان واحد وإقامتين وهو قول الشّيخ في النّهاية وقال في الخلاف يجمع بينهما باذان واحد وإقامة واحدة مثل صلاة واحدة واحتجّ عليه باجماع الفرقة وحديث جابر وأجاب عنه بانّهما على ما قلناه وهو كما قال ولذلك عزاه إلى علمائنا في التذكرة والمنتهى وادعى غيره الاجماع عليه أيضا
[ خطأ من العلّامة في النقل عن الخلاف : ]
والظّاهر انّه وقع سهو في النّظر أو سقط في نسخة الخلاف الّذى كان عنده فانّ الموجود في نسختنا يجمع بينهما باذان واحد وإقامتين وقال أبو حنيفة يجمع بينهما إلى آخر ما ذكر وهذا هو المذكور في الخبر الّذى احتجّ به وحمله على كون الغرض الردّ على من قال من العامّة باذانين مستبعد جدا بل لا وجه له أصلا
[ وجوب الرّمي : ]
وذكر في المختلف أيضا انّ المشهور انّ المشهور وجوب الرّمى وحكى الخلاف في ذلك عن الشّيخ في ظاهر جملة من كتبه والقاضي وظاهر المفيد وغيره وحكى عن ابن إدريس تأويل كلام الشّيخ ودعوى عدم الخلاف بين الأصحاب بل بين المسلمين في وجوبه ومرجع ذلك إلى الاختلاف في فهم مراد بعض الأصحاب بدلا في استكشاف رأى الامام عليه السّلم وقد اختار هو الوجوب في جميع كتبه وقال في التذكرة وموضع من المنتهى لا نعلم خلافا في ذلك وذكر ذلك في موضع آخر من المنتهى أيضا واوّل ما دل على خلافه من الاخبار كلام الشّيخ في الجمل وظاهره عدم الوقوف على خلاف في ذلك من المسلمين ولم يتعرّض لما يستفاد من الخلاف والغنية من دعوى الاجماع على ذلك أيضا
[ وجوب الخذف : ]
وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في وجوب الحذف وعدمه واختار هو فيه وفي سائر كتبه العدم للأصل وحكى فيه عن المرتضى دعوى انفراد الاماميّة بوجوبه