تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
علمائنا وعامة أهل العلم الا ابن صالح وأبى طلحة وأبى حنيفة من المخالفين والمرتضى من الأصحاب

[ كون الارتماس من المفطرات : ]

وذكر في المختلف أيضا أقوالا للأصحاب في الارتماس واختار هو فيه وفي جملة من كتبه كونه حراما غير مفطر ولا موجب للقضاء والكفّارة وربما توقف في بعضها كالتّبصرة في الحرمة أيضا إذ اختار الكراهية كما يحتمله عبارة التذكرة ونقل فيه عن الشّيخ الاحتجاج على الافطار وايجاب القضاء والكفّارة بالاجماع ورده بانّه ممنوع مع ظهور هذا الخلاف أقول قد ادعاه السيّدان في الانتصار والغنية أيضا ولم يذكر شيئا منها في سائر كتبه وقد اختلف أقوال الشّيخ والمرتضى في كتبهما أيضا وتقدّم بعض ما يتعلّق بذلك

[ كون ايصال الغبار الغليظ إلى الحلق من المفطرات : ]

وذكر في حكم ايصال الغبار الغليظ إلى الحلق أقوال الأصحاب واختار منها فيه وفي جملة من كتبه كونه مفطرا موجبا للقضاء والكفّارة وأورد في ضمن نقل العبارات كلاما لابن إدريس يقتضى دعوى الاجماع على ايجابه القضاء ولم يحتج هو به ولا بما في ظاهر الغنية من دعوى الاجماع على ايجابه الكفّارة أيضا مع انّه عزى ايجابه لهما في التّذكرة إلى علمائنا ونهج الحقّ إلى الاماميّة وطعن بذلك على المخالفين واحتجّ عليه في جملة من كتبه بما يضعف أو يقصر عن اثباته فكان الاحتجاج بالاجماع المنقول المعتضد بما ذكر وبما تقدّم عن النّاصريّات وغيرها أولى على تقدير حجّيته ثم انّه مع جميع ذلك قوى في التّحرير والمنتهى عدم ايجابه الكفّارة وفاقا للمرتضى والحلى وظاهر الحلبي

[ كون الإصباح جنبا متعمدا من المفطرات : ]

وذكر في المختلف أيضا أقوالا للأصحاب في تعمّد البقاء على الجنابة من غير عذر إلى الصّبح واختار هو فيه وفي سائر كتبه ايجابه للافطار وللقضاء والكفّارة وحكى عن المرتضى في الانتصار في ضمن نقل الأقوال انّه جعله ممّا انفردت به الاماميّة ونقل عن بعضهم ايجاب القضاء به خاصّة ولم يذكر احتجاجه عليه بالاجماع ولا احتجّ هو به في شيء من كتبه ولم يذكر سائر الاجماعات المنقولة في الخلاف والغنية والسّرائر على ايجابه الامرين مع أنه عزى في التذكرة إلى علمائنا انّه من المفسدات وهو من المؤيّدات لها وان نقل عن العمّانى والمرتضى في موضع آخر منها ايجابه القضاء وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في حكم ما إذا امنى بالنّظر أو بتكرّره وحكى عن الشّيخ في الخلاف انّه لا قضاء عليه بذلك ولا كفّارة وعنه في المبسوط وعن غيره تخصيص ذلك بما إذا كان إلى ما يحل له والّا فعليه القضاء وعن المرتضى في النّاصريّات ان عندنا انّه إذا نظر إلى ما يحلّ له النّظر اليه فانزل غير مستدع للانزال لم يفطر وعن الحلّى انّه إذا امنى بالنّظر لم يكن عليه شيء ولو كان إلى من يحرم عليه ثمّ اختار هو التفصيل بين ما إذا كان بقصد الانزال فعليه القضاء والكفّارة أو بدونه فالقضاء خاصّة مطلقا وحكى عن الشّيخ في الخلاف الاحتجاج بالاجماع ورده بالمنع مع انّه منقول عن النّاصريّات