مع مخالفة الشّيخ وابن أبي عقيل مع أن الشّيخ قال ولست اعرف به نصا قلت قد ادّعاه ابن إدريس أيضا وكذلك ابن زهرة وأورد في احتجاجه على المخالفين ما يقتضى ان منشأ ذلك المتابعة للمرتضى ويظهر من الشّيخ في الخلاف دعوى الاجماع على خلاف ذلك ولم يتعرّض العلّامة بشيء من ذلك ولم يعبأ بالاجماعات الثلاثة الصّريحة الموافقة لروايات كثيرة مشتملة على صحاح مستفيضة المؤيّدة بنقله للحكم في التّذكرة والمنتهى عن المرتضى وأكثر علمائنا ثمّ انّه قوى أخيرا قول المرتضى من جهة بعض الأخبار واختاره في المنتهى أيضا لذلك واستحسنه في التّحرير ولم يذكر الاجماعات في سائر كتبه أصلا
[ حكم صوم يوم الشكّ بنيّة شهر رمضان : ]
وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في صوم يوم الشكّ بنيّة شهر رمضان وحكى عن كثير منهم القول بعدم الاجزاء وعن قليل منهم القول بالاجزاء ونقل هذا عن الشّيخ في الخلاف الاوّل عنه في سائر كتبه واختار هو فيه وفي سائر كتبه ثمّ حكى عن الشّيخ في الخلاف الاستدلال على الاجزاء باجماع الفرقة واخبارهم على أن من صام يوم الشكّ اجزاه عن شهر رمضان ولم يفرّقوا والاستدلال لقول من قال من أصحابنا بعدم الاجزاء ببعض الاخبار وأجاب العلّامة بالمنع من الاجماع وعدم الفرق في الاخبار ولم يذكره في سائر كتبه أصلا وغرى في المنتهى والتّحرير إلى الشّيخ في الخلاف التردّد في الحكم ولعلّ ذلك لذكره أولا رواية بعدم الاجزاء ثمّ استدلاله للمخالف من الأصحاب بالنّهى عن ذلك في بعض الأخبار المقتضى للفساد وعدم التعرّض للجواب عنه وذكره قبل جميع ذلك مسألة أخرى تتضمّن انّه يستحبّ صوم يوم الشكّ بنيّة شعبان ويحرم صومه بنيّة شهر رمضان واستدلاله على ذلك باجماع الفرقة واخبارهم وهو ممّن يقول بانّ النّهى يقتضى الفساد فكلامه لا يخلو من تناقض وهو يقضى بالتردّد
[ حكم كون أكل غير المعتاد من المفطرات : ]
وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في حكم تناول غير المعتاد واختار هو فيه وفي سائر كتبه عدم الفرق بينه وبين المعتاد في الافطار ونقل عن المرتضى الحكم بعدم الافطار به ثم ذكر دليله ودليل المرتضى وأجاب عنه إلى أن قال وأيضا فانّ المرتضى الّذى قد خالف في هذه المسألة قال في المسائل النّاصريّة لا خلاف فيما يصل إلى جوف الصّائم من جهة فمه إذا اعتمده انّه يفطره مثل الحصاة والخرزة وما لا يؤكل ولا يشرب وانّما خالف في ذلك الحسن بن صالح فقال انّه لا يفطر وروى نحوه أبى طلحة والاجماع متقدّم ومتاخّر عن هذا الخلاف فسقط حكمه انتهى ولا يخفي ان هذا لا يقتضى الاستدلال على مختاره بما نقله من دعوى الاجماع كما هو ظاهر ولم يذكره في سائر كتبه ولا ذكر الاجماع المنقول عليه في الخلاف والغنية والسّرائر في شيء منها مع انّه على تقدير حجيته أولى بالاعتماد والاحتجاج مما احتجّ به ولا سيّما مع انّه قد صرح في المنتهى والتّذكرة بان الافطار مذهب