تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وأورد عبارته التي هي بالدلالة على خلاف ما ذكره أولى

[ حكم ما إذا زادت الإبل على مائة وعشرين : ]

وقال في المختلف أيضا المشهور بين علمائنا انّ الإبل إذا زادت على مائة وعشرين ولو بواحدة وجبت فيها عن كلّ خمسين حقّة وعن كلّ أربعين بنت لبون ثم حكى عن كثير من قدماء الأصحاب كالشّيخين والإسكافي والعماني والصّدوق والدّيلمى والحلبي والقاضي والمرتضى في الجمل ونقل عن الشّيخ في الخلاف انّ الّذى يقتضيه المذهب ان يكون فيها ثلث نبات لبون إلى مائة وثلثين ففيها حقّة ونبت البون وعن المرتضى في الانتصار ما محصّله ان ممّا ظنّ انفراد الاماميّة به انّه لا شيء فيما زاد على مائة وعشرين إلى مائة وثلثين ففيها حقّة ونبتا لبون ثم استدلّ عليه باجماع الطّائفة وبالأصل لاختلاف الاماميّة في حكم الزّيادة وعدم دليل قاطع على وجوب شيء فيها وبخبر عامي وباخبار خاصيّة ادعى انّها أكثر من أن تحصى ثم احتجّ العلّامة على الاوّل باخبار صحيحة وأجاب عن دليل المرتضى بالمنع من الاجماع وقال بل لو قيل بوقوعه على خلافه كان أقرب والعجب ان المرتضى قال في مسائل النّاصريّة وذكر كلامه الّذى محصّله موافقة المشهور والاستدلال عليه باجماع الطّائفة وبعض الأخبار العاميّة وانّه عارضها بخبر عامي يقتضى استيناف الفريضة وأجاب عنه ولم يذكر شيئا ممّا يدلّ على وجوب شيء أصلا أقول ذكر ابن إدريس والعلّامة في المنتهى انّه رجع في النّاصريّات عمّا ذكره في الانتصار وادعى الاوّل ان ما في النّاصريّات هو الصّحيح المتّفق عليه الّذى تقتضيه ادلّتنا وتشهد به أصول مذهبنا والمتواتر من الاخبار والاجماع منعقد عليه وغراه المحقّق والعلّامة في المنتهى والتّذكرة إلى علمائنا وقد حكم ابن زهرة أيضا ثمّ استدلّ عليه بالاجماع وبالأصل في نفي وجوب شيء قبل بلوغ مائة وثلثين وبخبر عامي في ذلك ذكره المرتضى في الانتصار أيضا وكأنه بنى على الجمع بين المشهور وكلامي المرتضى ولذلك ادعى الاجماع وهو كما ترى

[ حكم النّصاب الرّابع للغنم : ]

وذكر في المختلف أيضا في النّصاب الرّابع للغنم قولين أحدهما للمرتضى وجماعة ممّن تقدّمه وممّن تاخّر عنه ومنهم المفيد كما وجدنا في المقنعة وحكاه عنه ابن إدريس والمحقّق والعلّامة في المنتهى والتّذكرة والآخر للشّيخ وجماعة ممّن تقدّمه أو تاخّر عنه ومنهم المفيد كما حكاه في المقنعة ونقل عن الشّيخ في ضمن نقل كلامه انّه ذكر خلاف المرتضى واستدلّ على مختاره باجماع الفرقة واختار العلّامة فيه وفي القواعد والارشاد والتبصرة الثّانى لا للاجماع بل لغيره وفي التّحرير والمنتهى الاوّل فلا يكون معتمدا على الاجماع على اىّ حال

[ تحقيق المؤلفة قلوبهم : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في المؤلّفة قلوبهم وحكى عن الشّيخ في المبسوط انّه قال عندنا هم الكفّار الّذين يستمالون بشيء من مال الصّدقات إلى الاسلام ويتالفون وانه لا يعزى أصحابنا مؤلّفة أهل الاسلام واختار هو فيه وفي جملة من كتبه دخولهم في المؤلّفة وفاقا
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 308 | الشيخ أسد الله الكاظمي