وجوده كعدمه وبه قال جميع الفقهاء ثم نقل عنه انّه حكى في ذلك خلافا عن مكحول الشّامى حيث قال انّ قام مع قعود امامه سجد للسّهو واستدلّ بالاجماع وقال قول مكحول لا يعتدّ به لانّه محجوج به ثمّ انه مع ذلك قد انقرض قال العلّامة والتحقيق هنا ان نقول كلّ زيادة يفعلها المأموم أو نقصان ممّا يجب فيه السّجود فانّه يجب عليه السّجود وامّا الشكّ مع حفظ الامام فلا ثمّ ذكر احتجاج الشّيخ بالاجماع المذكور وبالخبر وأجاب بانّهما محمولان على الشكّ مع حفظ الامام اما على فعل الموجب للسّجدتين مع العلم فلا قلت حمل الخبر ممكن امّا الاجماع فلا فالغرض ردّه بعدم ثبوته على ما ادّعاه كما صرّح بنحوه في سائر المواضع وقد اختار في المنتهى ما اختاره هنا وحكى فتوى الشّيخ وقول المرتضى في المصباح بانّه ليس على المأموم سجدتا السّهو وقال أطبق الجمهور على ذلك الّا مكحول ولم ينقل مختاره عن أحد من الأصحاب ولا تعرض للاجماع واختار في التّذكرة أولا في بيان ما يوجب سجود السّهو قول الشّيخ من دون تعرّض للنّقل عنه أو عن غيره من الأصحاب بل اقتصر على نسبته إلى الجمهور وحكى عن مكحول انّه لما قام مع قعود امامه فسجد للسّهو وقال لا عبرة بخلافه مع انقراضه ثمّ ذكر تفصيلا فيما وقع من المأموم من النّقصان ثمّ قال ولو قيل بوجوب السّجود في كلّ موضع يسجد للسّهو فيه كان وجها لقول أحدهما عليهما السّلم ليس على الامام ضمان وهذا يقتضى التّردد أو العدول واقتصر في القواعد والارشاد في بيان ما لا حكم له على انّه لا سهو للامام ولا المأموم مع حفظ الآخر وزاد في التّحرير انه لو انفرد كلّ منهما بالسّهو اختصّ بموجبه وهذا يقتضى الفتوى بما في المختلف والمنتهى
[ حكم وجوب القضاء على الفور : ]
ولم يذكر فيهما ولا في التّذكرة وغيرها الاجماعات المنقولة على المضايقة على المضايقة في القضاء ولا اعتدّ بها وبالجواب عنها مع انّها عمدة ادلّتها
[ حكم صلاة الخوف في الحضر وفرادى : ]
وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في اشتراط القصر في صلاة الخوف بالسّفر أو بالجماعة واختار هو العدم مطلقا وحكى عن الشّيخ وابن إدريس أيضا تقل اختلاف الأصحاب في ذلك وربّما يظهر من كلامهما دعوى الاجماع مع ذلك على عدم اشتراطه بالسّفر والتامّل في كلامهما يكشف عن انّه ليس من الاجماع الّذى يعتدّ به تحصيلا فكيف نقلا ولم يحتجّ العلّامة به في شيء من كتبه ولا ذكره الّا في المختلف مع اختياره فيها العدم مطلقا ونقل في المختلف قول ابن زهرة بانّ الخوف بانفراده موجب لقصر الصّلاة سواء كان الخائف حاضرا أو مسافرا ولم يذكر استدلاله عليه بالاجماع مع تصريحه بذلك وكونه أوفق بمختاره من عدم اعتبار الجماعة فان الشّيخ وابن إدريس خالفا في ذلك
[ حكم إمامة الصّبي المميّز وحكم صلاته : ]
وذكر في المختلف أيضا قولين للشّيخ في امامة الصّبى المراهق المميّز العاقل واختار هو المنع وذكر