تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
احتجاج الشّيخ على الجواز باجماع الفرقة لأنهم لا يختلفون في انّ من هذه صفة يلزمه الصّلاة وأجاب بمنع الاجماع على وجوب تكليف غير البالغ بل لو قيل بالضدّ كان أولى وقال قبل ذلك في استدلاله على مختاره ان الصّبى ليس مأمورا اجماعا ولم يذكر الاجماع في سائر كتبه وذهب فيها إلى قوله في المختلف الّا في النّقل فله كلام فيه في بعض كتبه وحكى عنه في صوم المنتهى دعوى عدم الخلاف في اشتراط البلوغ في الامام

[ حكم إمامة ولد الزّنا : ]

وقال في المختلف أيضا قال المرتضى في الانتصار الظّاهر من مذهب الاماميّة ان الصّلاة خلف ولد الزّنا غير مجزية للاجماع والاحتياط ثمّ اختار هو ذلك فيه وقال في سائر كتبه لغير الاجماع بل لم يذكره فيها أصلا الّا انّه عزى الحكم في التّذكرة إلى علمائنا وقد قال المرتضى أولا ممّا ظن انفراد الاماميّة به كراهية امامة ولد الزّنا ثمّ حكى ذلك عن بعض العامّة أيضا وفرق بينهم وبين الاماميّة بما استظهره من مذهبهم وهذا يضعف الاحتجاج بما ادّعاه من الاجماع تحصيلا فضلا عن كونه منقولا نعم قد ادّعاه غير المرتضى ولم يتعرّض العلّامة له

[ تطويل الصلاة والركوع لانتظار المأموم : ]

وقال في المختلف أيضا قال الشّيخ في المبسوط يكره للامام ان يطول صلاته انتظارا لمن يجئ فان احسّ بداخل لم يلزمه التطويل ليلحق الدّاخل الركوع ثمّ اختار هو فيه وفي سائر كتبه الانتظار وفاقا للشّيخ في التّهذيب والإسكافي واحتجّ عليه بالاخبار وغيرها ثم قال في الردّ على دليل الشّيخ والعجب ان الشّيخ قال في الخلاف يستحبّ للامام إذا احسّ بداخل ان يطوّل الركوع حتّى يلحق الدّاخل واستدلّ عليه بالاجماع والاخبار انتهى وعزى ذلك في المنتهى إلى علمائنا

[ حكم قراءة المأموم في الصلاة : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في حكم قراءة المأموم ونقل عنهم أقوالا كثيرة وحكى عن ابن إدريس انّه ذكر اختلاف الاخبار في ذلك وقال ما محصله ان أظهرها وهو الّذى يقتضيه أصول المذهب منها انه لا قراءة على المأموم مطلقا في الاوّلتين ولا قراءة ولا تسبيح عليه في الأخيرتين لان الامام ضامن للقراءة بلا خلاف وحكى عنه قبل ذلك في صلاة الخوف انّه قال إن الصّحيح عند أصحابنا المصنّفين والاجماع حاصل عليه انه لا قراءة على المأمومين في ثانيتهم وثالثه الامام في المغرب وحكى هناك عن المرتضى والإسكافي خلاف ذلك ونقله هنا أيضا عن جماعة من الأصحاب واختار هو أيضا ذلك

[ حكم سفر الصّيد للتّجارة : ]

وذكر فيه أيضا في حكم سفر الصّيد للتّجارة اختلاف الأصحاب في ذلك وحكى ابن إدريس انّه قال روى أصحابنا بأجمعهم انّه يتمّ الصّلاة ويفطر الصّوم وكلّ سفر أوجب التقصير في الصّوم وجب تقصير الصّلاة فيه الّا هذه المسألة فحسب للاجماع عليها ثم استقرب هو فيه وفي سائر كتبه وجوب التقصير فيهما وفاقا لظاهر جماعة من القدماء ولم يتعرّض للاجماع المذكور في مقام