تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ان كلام الشّيخ في التهذيب يعطى استحباب التكبير الزّائد فيها والظاهر من كلام الحلبي ونصّ الإسكافي وسائر الأصحاب هو الوجوب واستقرب هو فيه وفي القواعد ذلك ثمّ ذكر فيه احتجاج الشّيخ برواية وأجاب عنها وقال مع انّه قال في الاستبصار الوجه فيها التقيّة لموافقتها لمذهب كثير من العامّة ولسنا نعمل به واجماع الفرقة المحقّة على ما قدّمناه وهذا لا يقتضى التّعويل على هذا الاجماع كما هو ظاهر من وجوه لا تخفي ومع ذلك قد اختار الاستحباب في المنتهى والتّحرير ولم يعبأ بهذا الاجماع الّذى ادّعاه المرتضى في الانتصار حتّى انّه ادّعى الاجماع على وجوب القنوت بين كلّ تكبيرتين أيضا وربما يظهر من الشّيخ في الخلاف دعوى الاجماع على وجوب التّكبيرات أيضا ولم يذكر شيئا منهما ولا الاوّل فيما عد المختلف وتوقّف في الحكم في التّذكرة والارشاد والتّبصرة

[ وجوب القنوت في العيد : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في وجوب القنوت في العيد واستحبابه وقال قال المرتضى انفردت الاماميّة بايجاب القنوت بين كل تكبيرتين من تكبيرات العيد ولم يذكر فيه ولا في سائر كتبه استدلاله عليه بالاجماع ولا استدلّ هو به وان اختار قوله فيه وفي القواعد وقد اختلفت فتواه في سائر كتبه على نحو ما مرّ في التّكبيرات وعزى استحبابه في المنتهى إلى أكثر أهل العلم ولم ينقل وجوبه الّا عن المرتضى

[ جواز الجماعة في العيد مع اختلال بعض شرائط الوجوب : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في حكم صلاة العيد مع اختلال بعض شرائط الوجوب وأورد كلامهم في انّها تصلّى جماعة أو فرادى وروى خبرا يدلّ على منع الرجل من أن يؤمّ فيها باهله في بيته وقال لو كانت الجماعة مستحبّة لاستحبّت هنا إذ المستحبّ في حقّ الرّجل مستحبّ في حقّ المرأة الا ما خرج بالدّليل الّا ان فعل الأصحاب في زماننا الجمع فيها قال القطب الرّاوندى جمهور الاماميّة يصلّون هاتين الصّلاتين جماعة وعملهم حجّة وهذا لا يقتضى التّعويل على الاجماع المنقول ولا سيّما من باب كونه رواية عن المعصوم ع بلا واسطة وهو ظاهر وحكى الحلّى اجماع الأصحاب على جواز فعلها جماعة ولم يتعرّض له وقد اختار في سائر كتبه المذكورة جواز فعلها جماعة وفرادى ولم يذكر الاجماع في شيء منها وخالف في الاوّل جماعة من قدماء الأصحاب ومتاخّريهم وهو يقتضى منعه على طريقته

[ وجوب تكبيرات العيدين : ]

وذكر في المختلف أيضا في تكبيرات العيدين اختلافهم في وجوبها وندبها واختار هو فيه وفي سائر كتبه الثّانى وحكى عن المرتضى اختيار الاوّل وادّعاء انّه من منفردات الاماميّة والاستدلال عليه باجماعهم ورده بانّه على الفعل امّا على وجوبه فلا وعزى الوجوب إلى الإسكافي أيضا وفي المنتهى اليه وإلى المرتضى في ظاهر كلامهما وإلى داود من المخالفين ورد احتجاجه بظاهر الامر في الآية بعد تسليمه بان الوجوب منفي بالاجماع