تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الآخر انه يكبر لهما وادّعى الاجماع أيضا عليه فكلامه مضطرب ولم يدّع الاجماع على وجوب الجمع بين الجميع في شيء من الموضعين ولو حمل على الوجوب الشّرطى فهو صحيح بلا كلام وقد ذهب العلّامة إلى ما اختاره في المختلف في التّحرير والتذكرة ولم يتعرّض فيهما ولا في غيرهما للاجماع وذكر في المختلف في بحث الجماعة كلامه في النّهاية المشتمل على الحكمين في حالي الضرورة والاختيار وتردّد في مراده من الاوّل واستظهر انّ مراده من الثّانى شدّة الاستحباب لانّ تكبيرة الرّكوع عند مستحبّة

[ بيان ما يجب في ذكر الركوع والسجود : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في وجوب التّسبيح في الرّكوع والسّجود أو مطلق الذكر واختار هو فيه وفي المنتهى والتّذكرة وغيرهما الثاني وفاقا لابن إدريس والشّيخ في أحد قوليه وغيرهما وحكى فيه عن المرتضى انّه قال ممّا ظنّ انفراد الاماميّة به القول بايجاب التّسبيح في الركوع والسّجود ثمّ ذكر فيه ادلّة القولين ولم يتعرّض فيها للاجماع مع انّه نقله المرتضى صريحا واحتجّ به بعد ما قال انّه ممّا انفرد الاماميّة به ونقله الشّيخ وابن زهرة أيضا وقد ادّعى ابن إدريس عدم الخلاف في اجزاء مطلق الذكر فلم يذكره أيضا وهذا كلّه يشهد بما قلنا

[ حكم سجود العزائم للسّامع : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في وجوب سجود العزائم على السّامع الغير المستمع وحكى ابن إدريس انّه أوجبه ونقله عن أصحابنا واستدلّ عليه بالاجماع وبعض الأخبار ثم اقتصر هو على ذكر ادلّة القولين بلا ترجيح واختار الاستحباب في التّذكرة والتّحرير وظاهر المنتهى والوجوب في القواعد والظّاهر انّ وجه ذلك اختلاف الاخبار لا الاجماع وقد حكى الشّيخ في الخلاف اجماع الفرقة على عدم الوجوب وحكى الاختلاف فيه ولم يذكره هو في شيء من كتبه

[ حكم جلسة الاستراحة : ]

وقال في المختلف أيضا المشهور استحباب جلسة الاستراحة وأوجبها المرتضى واحتجّ على ذلك بالاجماع وأجاب عنه بانّ الاجماع دلّ على الرّجحان اما على الوجوب فلا واختار الاستحباب في ساير كتبه أيضا وغراه في المنتهى إلى علمائنا الا المرتضى وفي نهج الحق إلى الامامية ولم يذكر الاجماع المنقول في شيء منها ولم يعبأ به

[ حرمة التكفير في الصلاة : ]

وقال في المختلف أيضا الحق انّ التكفير حرام ومبطل للصّلاة وذكر استدلال الشّيخ عليه بالاجماع ولم يستدلّ هو به بل بغيره ويأتي تمام الكلام في ذلك إن شاء الله اللّه تعالى

[ بطلان صلاة معقوص الشّعر : ]

وقال أيضا قال الشّيخ في النّهاية والمبسوط والخلاف إذا صلّى الرّجل وهو معقوص الشّعر عامدا بطلت صلاته ثم ذكر فتوى الحلبي والدّيلمى والحلّى صريحا والمفيد ظاهرا بالكراهة واختار ذلك للأصل وذكر احتجاج الشّيخ بالاجماع والرّواية وأجاب بمنع الاجماع لأنه لم يصل الينا فتوى من تقدّم بذلك وضعف سند الرّواية واحتمالها الاستحباب ولم يذكر الاجماع في ساير كتبه واختار الكراهة