تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يبتدأ فيها بالنوافل ثم ردّ عليه بان قوله بالتّحريم ضعيف لمخالفة الاجماع وان قصد به الضّحى فهو حق لانّها عندنا بدعة قلت قد ادّعى المرتضى الاجماع صريحا على ما ذكره في الانتصار فلم يعبأ العلامة به وذكر في سائر كتبه ما يقتضى أيضا ذلك وربما ادّعى الاجماع أيضا على خلافه

[ حكم التّياسر من القبلة : ]

وقال في المختلف أيضا قال الشّيخ في المبسوط يلزم أهل العراق التّياسر قليلا وفي الخلاف والجمل والنّهاية وعلى المصلّى إلى قبلة أهل العراق ان يتياسر قليلا ثم اختار هو الاستحباب وحكى عن الشّيخ احتجاجه بالاجماع والرّواية وأجاب بالمنع من الاجماع وضعف سند الرّواية فلو كان الاجماع المنقول عنده بمنزلة الرّواية لكان في أعلى مراتب الصّحة ويظهر من كلامه في المنتهى والتّذكرة نفي الاستحباب أيضا كما هو مذهب كثير من الأصحاب

[ حرمة السّجود في الصّلاة على الثّوب المعمول من القطن والكتان : ]

وقال في المختلف أيضا المشهور بين علمائنا تحريم السّجود في الصّلاة على الثّوب المعمول من القطن والكتان وهو اختيار المرتضى في الجمل والانتصار والمسائل المصريّة الثّالثة وله قول آخر في المسائل المصريّة الثالثة انّه مكروه كراهية تنزيه وطلب فضل لا انّه محظور ومحرم ثمّ اختار هو الاوّل واستدلّ عليه بانّه قول علمائنا أجمع فلا يعتدّ بالمرتضى مع فتواه بالموافقة لان الخلاف الصّادر منه ان وقع قبل موافقته اعتبرت موافقته لانّه يكون قد انعقد الاجماع بعد الخلاف وان وقع بعد الموافقة لم يعتدّ به لأنه صدر بعد الاجماع وقول علمائنا حجّة لأنّه اجماع لا يجوز مخالفته مع أن المرتضى استدلّ في الانتصار على المنع بالاجماع فكيف يجوز منه بعد ذلك المخالفة ولا يخفي انّ هذا استدلال بالاجماع المحصّل لا المنقول وقد نقله الشّيخ في الخلاف وغيره خصوصا أو عموما أيضا ولم يستدلّ به في سائر كتبه ولا ذكره أصلا

[ إجزاء المأموم تكبيرة واحدة مع الضرورة : ]

وقال في المختلف أيضا قال الشّيخ في الخلاف إذا كبر تكبيرة واحدة للاستفتاح والركوع عند الخوف من فوت الركوع اجزاه وقال الشافعي ذلك يبطل صلاته لأنه كبر بنيّة مشتركة ثم استدلّ الشّيخ باجماع الفرقة على انّه عند الضّرورة وخوف الفوت تجزية تكبيرة واحدة وإذا كان مختارا وجب الجميع ثم قال العلامة والحقّ عندي اختيار الشّافعى ان نوى بالتكبير الافتتاح والركوع لانّه فعل واحد له وجه واحد ولا يمكن ان يقع على وجهي الوجوب والنّدب إلى أن قال ووجوب الجميع ليس بجيّد لانّ عندنا تكبيرة الركوع مستحبّة فليس الجمع واجبا لا اختيارا ولا اضطرارا أقول قد ذكر الشّيخ الحكم في موضعين من الخلاف وقد جمع العلّامة بين كلاميه مع كلام نوع تغيير ومقتضى كلامه في أحدهما انّه يكبر عند الضرورة للافتتاح ويجزى عن الآخر وادّعى الاجماع عليه وهو ظاهر فتوى المبسوط أيضا ومقتضى كلامه في