على خلافه كابن إدريس فيما نحن فيه
[ طهارة المذي : ]
وكنفسه في الحكم بطهارة المذي حيث ادّعى الاجماع عليها
[ بيان في حال ابن الجنيد وعدم اعتداده بخلافه : ]
وقال خلاف ابن الجنيد غير معتدّ به فان الشّيخ قال إن أصحابنا تركوا خلافه لأنه كان يقول بالقياس مع أنه وردت اخبار بنجاسته بخلاف تفصيله هنا فربما بناه على ضرب من القياس والاستحسان ولذا ترى العلّامة لم يذكر نصّا عليه بخصوصه فلو كانت الاجماعات عنده بمنزلة اخبار صحيحة رواها هؤلاء الأساطين عن الأئمة عليهم السّلم بلا واسطة لما ساغ له ان يردّها بمثل ما ذكر وأقصى ما كان له هو ردّها بالمعارض الخاصّ ان وجد وكان أقوى منها أو مثلها وهو مفقود في المقام كما يعرب عنه عدم ذكره مع شدّة الحاجة اليه في مقام الحجاج وحكى في المنتهى قول الأكثر عن المفيد وصاحب الوسيلة أيضا واختار فيه وفي التحرير وظاهر الارشاد قول الصّدوق ولم يذكر الاجماعات الّا في المختلف ولم يعتدّ بها أصلا
[ نجاسة بول الرّضيع : ]
وقال في المختلف أيضا المشهور انّ بول الرّضيع قبل ان يأكل الطّعام نجس لكن يكفي صبّ الماء عليه من غير عصر حتّى ان المرتضى ادّعى اجماع العلماء على نجاسته ثمّ نقل خلاف الإسكافي في ذلك واختار هو الاوّل واحتجّ عليه بغير الاجماع وهذا لا يقتضى التّعويل عليه مع انّ التّعويل عليه في سائر المواضع مما فيه خلاف المشهور وقد صرّح هو هنا في التّذكرة بان بول كل ذي نفس سائلة غير مأكول اللّحم نجس باجماع العلماء كافة وبانّ بول الصّبى الّذى لم يعتدّ بالطّعام نجس باجماع العلماء ثم ذكر خلاف النّخعى في بول البهائم والسّباع وداود في بول الصّبى ورد الاوّل بانّه خرق للاجماع وصرّح في المنتهى بان نجاسة بول الآدميّ قول علمائنا وسائر علماء الأسلم وذكر قريبا منه في بول ما لا يؤكل لحمه مما له نفس سائلة بقول مطلق وذكر فيه خلافا للنّخعى في أبوال البهائم وقال أيضا لا خلاف بين أهل العلم في نجاسة بول الصّبى والصّبية الّا داود في بول الصّبى ولم يذكر خلاف الإسكافي أصلا وقد ذكر الأصحاب في سائر كتبهم ما يقرب ممّا ذكر فلا يقاس ما نحن فيه بسائر المواضع
[ حكم دم نجس العين في العفو عنها : ]
وقال في المختلف أيضا الحق القطب الراوندي وابن حمزة بالدّماء الثلاثة في عدم العفو عن قليلها دم نجس العين كالكلب ومنعه ابن إدريس وادّعى انّه خلاف اجماع الاماميّة ثم اختار فيه وفي جملة من كتبه الاوّل وبيّن وجهه وقال وابن إدريس لم يتفطن لذلك فشنع على قطب الدّين بغير الحقّ
[ حكم النفل في الأوقات المعروفة : ]
وذكر أيضا في كتب الصّلاة اختلاف الأصحاب في الأوقات التي يكره فيها النّوافل وحكى عن المرتضى أنه قال في الانتصار وممّا انفردت به الاماميّة كراهية صلاة الضّحى وانّ التنفّل بالصّلاة بعد طلوع الشّمس إلى وقت زوالها محرّم الا في يوم الجمعة خاصّة وقال في الناصريّات عندنا انه يجوز ان يصلّى في الأوقات المنهىّ عن الصّلاة فيها كلّ صلاة لها سبب متقدّم وانّما لا يجوز ان