واختاره العلامة في المنتهى وربما يظهر منه نفي الخلاف فيه بل دعوى اتّفاق علمائنا على وجوبه ولم يتعرّض له في جملة من كتبه لا نفيا ولا اثباتا وهذا كلّه يشهد بعدم التّعويل على الاجماع المنقول
[ بيان ما يستر به عورة الميت عند الغسل : ]
وذكر في المختلف أقوالا أربعة للأصحاب في استحباب نزع القميص قبل الغسل وستر عورته بغيره أو تغسيله في قميص نظيف أو التّخيير بين الامرين مع تجريده في الثّانى إلى حد صورته أو اختياره ان أمكن والّا فالاوّل ونقل ان الاوّل هو المشهور والثّانى مختار العماني مدعيا تواتر الاخبار عليه في صفة تغسيل النّبى صلّى اللّه عليه وآله والثّالث مختار الشّيخ مدّعيا اجماع الفرقة وعملهم عليه والرّابع مختار الصّدوق ثمّ ذكر خبرا صحيحا يدلّ على الثّانى واقتصر على ذلك ولم يستند إلى دعوى التّواتر ولا دعوى الاجماع ولم يذكر شيئا منهما في المنتهى واختار فيه وفي القواعد والتّحرير ما هو المشهور واقتصر في التّذكرة على نقل كلام الشّيخ ودعواه الاجماع واحتجّ عليه برواية يونس
[ استحباب حشو القطن في دبر الميّت : ]
وذكر في المختلف أيضا قول الشّيخ باستحباب حشو القطن في دبر الميّت وذكر في ضمن كلامه استدلاله عليه باجماع الفرقة وعملهم ثم نقل خلاف الدّيلمى والحلّى في ذلك واختار هو الاوّل واحتجّ عليه بغير الاجماع وقال في المنتهى لا نعلم خلافا في استحباب ذلك ثمّ صرّح باختصاص ذلك بما إذا خيف خروج شيء منه وصرّح في التّذكرة بما يقتضى تقوية قول الدّيلمى الّا مع الخوف من ذلك ولم يتعرّض فيها للاجماع أصلا
[ كراهة تجمير الكفن بالعود : ]
وذكر في المختلف أيضا قول الشّيخ بكراهة تجمير الأكفان بالعود واستدلاله باجماع الفرقة وعملهم وخلاف الصّدوق في ذلك ثمّ اختار هو الاوّل لغير الاجماع وعزاه في التّذكرة إلى علمائنا أجمع وفي المنتهى إلى أكثرهم ثمّ احتمل فيه تفصيلا للجمع بين الاخبار ولم يذكر فيهما الاجماع المنقول
[ بطلان التيمّم في السعة : ]
وذكر في المختلف أيضا ان المشهور عدم صحّة التيمّم قبل تضييق الوقت وان حصل الياس من الماء في آخره ثمّ حكاه عن الشّيخ والمرتضى والحلبي والدّيلمى والقاضي والحلّى وظاهر المفيد ونقل عن الصّدوق جوازه في انزل الوقت وعن الإسكافي جوازه فيه مع العلم أو الظنّ بعدم التمكّن من الماء في آخره ومنعه بدونه واختار هو فيه وفي التّذكرة والقواعد ذلك وربما اعتبر العلم بعدم التمكّن ثم نقل فيه احتجاج المرتضى والشّيخ على الاوّل بالاجماع والعمومات وأجاب عنه بالمنع من وقوع الاجماع على صورة النزاع وهي ما إذا كان بانتفاء الماء قال وكذا القول في العمومات مع انّه قد نقل الاجماع القاضي في شرح الجمل وابن زهرة أيضا وهو الظاهر من ابن إدريس وكلامهم مطلق يتناول محلّ النّزاع واعترف هو بانّه المشهور ولم ينقل التّفصيل الا من الإسكافي الّذى لا يعتدون كثيرا بخلافه ووفاقه وربما يدعون الاجماع