تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
عنده حدّ الاجماع والا لم يستدلّ به ولم يترك الاخبار بسببه مع أنه قال في المبسوط من عمل بها كان جائزا وقال في النّهاية من عمل بها كان أحوط وعزى ابن زهرة الاستحباب إلى أكثر أصحابنا فلينظر إلى ما في كلماتهم من الاختلاف في نقل الاجماع والخلاف وامّا كلام ابن إدريس فلا يقتضى الاحتجاج بالاجماع المنقول فانّه حكم اوّلا بشذوذ الرّواية ثم قال والشّيخ يراه احتياطا في نهايته ومبسوطه ثمّ ذكر كلامه في المبسوط وقال فإذا كان عمل الطّائفة إلى آخره فغرضه الايراد عليه بما اعترف به الا الاحتجاج بكلامه

[ وجوب تغسيل الميّت ثلاثا : ]

وذكر في المختلف أيضا ان المشهور وجوب تغسيل الميّت ثلث مرّات ثم نقل قول الدّيلمى بان الواجب مرّة واحدة بالقراح والباقي مستحبّ واختار الاوّل فيه وفي سائر كتبه واحتجّ عليه بظاهر الامر به في الاخبار ثمّ قال ولانّه أبلغ في التّطهير ولان الأكثر قائل به ولان الاحتياط يقتضيه إلى أن قال واستدلّ الشّيخ عليه في الخلاف بالاجماع وهذا لا يقتضى التّعويل فيه على الاجماع المنقول ولذا لم يذكره في سائر كتبه وقال في التّذكرة بعد نقل دليل الدّيلمى والاوّل اى دليله من الاخبار اشهر وأحوط فتعيّن العمل به ثمّ لو فرض انّه ذكر استدلال الشّيخ للاستدلال يكون كسائر ما ذكره غير الاخبار ومن المعلوم انّ ما عداها يصلح مؤيّدا لها لا دليلا

[ كراهة جعل حديد على بطن الميّت : ]

وقال في المختلف أيضا المشهور انّه يكره ان يجعل على بطن الميّت حديدا ذكره الشّيخان وأكثر علمائنا قال الشّيخ في التّهذيب سمعنا ذلك مذاكرة من الشّيوخ واستدلّ عليه في الخلاف باجماع الفرقة وقال ابن الجنيد إذا حلّ به الموت غمّض وليّه عينيه إلى أن قال ووضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها « 1 » ولم أقف لعلمائنا على قول يوافق ذلك والأصل براءة الذمّة من واجب أو ندب انتهى وهذا يقتضى عدم الاعتماد على الاجماع المنقول المعتضد بعمل الشّيخين والأكثر والسّماع مذاكرة من الشّيوخ في مثل هذا الحكم النّدبى المخالف لجمهور العامّة كما صرّح به في المنتهى والتّذكرة فكيف حال غيره وقد تبع في ذلك المحقّق في المعتبر واختاره الكراهة في جملة من كتبه لا للاجماع بل لغيره من الاستحسانات الضّعيفة كما صرّح به في المنتهى وغيره

[ حكم تحنيط أنف الميّت : ]

وذكر في المختلف أيضا ان الشّيخ قال في الخلاف لا يترك على انف الميّت شيء من الكافور واستدلّ عليه بالاجماع ثمّ حكى خلافه عن العماني والمفيد حيث جعلاه كسائر مواضع السّجود في التّحنيط واختار هو الاوّل لمرسلة يونس المضمرة المشتملة على أنه لا يجعل في منخريه ولا في بصره ومسامعه ولا وجهه قطنا ولا كافورا واحتجّ للقول الآخر باطلاق ما دلّ على تحنيط آثار السّجود وحمله على المساجد السّبعة ولا يخفي انّ الاجماع أقوى واظهر دلالة على تقدير حجّيته وقد نقل مذهب العماني عن الحلبي والقاضي أيضا
هامش
( 1 ) نتوها
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 296 | الشيخ أسد الله الكاظمي