تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فاعتماده على ما ذكره سابقا لا على الاجماع المنقول ولذا لم يستدلّ به هنا ولا فيما سبق وحكى الخلاف في المسألة كما هو معروف وقد تردّد هنا في المنتهى من وجه آخر وهو كون الشكّ بعد الانصراف فلا يلتفت اليه وقوى ذلك قلت فلا يجب ح إعادة شيء من الصّلاتين ويلزمه التردّد أيضا من وجه آخر وهو انّه ذكر بعد اشتراط نيّة الرّفع أو الاستباحة ونيّة الوجوب أو النّدب انّه لو جدّد الطهارة ندبا فتبيّن انه كان محدثا أو توضّأ احتياطا لشكّ في الحدث ثم علم وقوعه أو اغفل لمعة في الغسلة الأولى وغسلها في الثّانية ففي الاجزاء وجهان ولم يرجح شيئا فيلزمه التردّد في إعادة العصر هنا أيضا وكذا في وجوب نيّة الرفع أو الاستباحة مطلقا مع وجود الاجماع المنقول المقتضى لذلك بلا معارض وقد تردّد في ذلك في التّحرير والارشاد وغيرهما أيضا واستشكل في الاوّل فيما إذا جدد الوضوء ندبا ثم تبيّن كونه محدثا وكذا فيما نحن فيه من جهة ما ذكر لا من جهة كون الشكّ بعد الانصراف وقال في الثّانى لو جدّد ندبا ثم ذكر بعد الصّلاة اخلال عضو من أحدهما جهل تعيينه أعاد الطّهارة والصلاة الا مع ندبية الطّهارتين فيكون حكمه بالإعادة لاشتراط نيّة الوجه لا نيّة الرّفع أو الاستباحة وهذا كلّه يشهد بما قلنا مع وضوحه

[ استحباب غسل الاحرام للحج أو للعمرة : ]

وقال في المختلف أيضا المشهور انّ غسل الاحرام مستحبّ اختاره الشّيخان حتّى انّ المفيد قال غسل الاحرام للحج سنة أيضا بلا اختلاف وكذا غسل احرام العمرة ثمّ ذكر اختلاف الأصحاب في ذلك ونسبة المرتضى إلى أكثرهم انّه اشتبه عليه الامر فاعتقدوا وجوبه ثم اختار هو الاوّل واستدلّ عليه بالأصل والخبر مع أن الشّيخ نقل عدم الاختلاف فيه كالمفيد وادّعى الاجماع عليه أيضا كابن زهرة فلم يحتجّ بذلك في المختلف ولا في غيره مع انّه هنا أقوى الأدلة على تقدير حجّيته

[ حكم وضوء الميّت : ]

وذكر في المختلف أيضا أقوالا للأصحاب في حكم وضوء الميّت الوجوب والاستحباب ونفيهما واختار هو فيه وفي جملة من كتبه الثّانى للاخبار مع انّه حكى عن الشّيخ في المبسوط انّه قال وقد روى انّه يوضّأ الميّت قبل غسله فمن عمل به كان جائزا غير انّ عمل الطّائفة على ترك العمل بذلك لان غسل الميّت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة وحكى عن ابن إدريس انّه قال قد روى انّه يوضّأ وضوء الصّلاة وهو شاذ والصّحيح خلافه وقال قال وإذا كان الشّيخ قال في المبسوط انّ عمل الطّائفة على ترك العمل بذلك لم يجز العمل بالرّواية لانّ العمل بها يكون مخالفا للطّائفة وحكى كلام المبسوط في المنتهى أيضا ولم يعتدّ به وقال الشّيخ في الخلاف غسل الميّت كغسل الجنابة ليس فيه وضوء وفي أصحابنا من قال يستحبّ فيه الوضوء قبله ثم قال دليلنا عمل الفرقة على ما قلنا

[ قدح في الإجماعات : ]

قال ومن قال من أصحابنا بالوضوء فيه عوّل على اخبار مروية في هذا الباب ويقتضى بلوغ عملهم