تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فيها ولم يغط رأسه مائها فلا ينجس مائها وادّعى على ذلك الاجماع ثمّ انكر العلّامة عليه ذلك تبعا للمحقق كما سبق وعزى في التّذكرة إلى أكثر علمائنا انّه ينجس بالاغتسال و

[ إزالة النّجاسة بالمضاف : ]

ذكر فيه أيضا اختلاف الأصحاب في إزالة النّجاسة بالمضاف فعزى المنع إلى الأكثر وإلى المشهور والجواز إلى المرتضى ونقل عنه الاحتجاج على ذلك بالاجماع ورده بانّه لو قيل إنه على خلاف دعواه أمكن ان أريد به اجماع به اجماع أكثر الفقهاء إذ لم يوافقه على ما ذهب اليه من وصل الينا خلافه قلت كانّه لم يقف على كتاب مسائل الخلاف للمفيد فقد نقل عنه المحقّق في المعتبر والمصريّات القول بالجواز أيضا مع ادّعائه انه مروىّ عن الأئمة عليهم السّلم كما في المصريات وتقدّم عن المحقّق فيها ما يتعلّق بذلك

[ حكم ما إذا حصل النقاء في الاستنجاء بما دون الثلاثة : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في جواز الاقتصار في الاستنجاء على ما دون ثلاثة أحجار مع النقاء واختار هو الجواز وحكى عن ابن إدريس المنع مستدلّا بان أصحابنا خيّروا بين الماء وثلاثة أحجار فلا يجزى الاقلّ وأجاب عنه بانّه بناء على الغالب من انّ الإزالة انّما تحصل بالثّلاثة اما مع فرض حصولها بالأقل فنمنع الوجوب أقول انّ الاحتجاج مبنىّ على دعوى الاجماع والقطع من فتاوى الأصحاب فينبغي الاعتماد عليه على تقدير حجّيته وقد وافق ابن إدريس في جملة من كتبه لا لذلك بل لغيره ورجع عنه في المختلف وظاهر ابن زهرة دعوى الاجماع على استحباب اكمال العدد وعدم وجوبه فكان عليه ان يحتجّ به فانّه هنا أقوى ما يستدلّ به وكان ينبغي ان لا يخالفه في سائر كتبه على تقدير حجّيته

[ وجوب البدء في الوضوء بغسل الاعلى واستحبابه ورجاحته : ]

وذكر في المختلف أيضا اختلاف الأصحاب في وجوب البدء بغسل الاعلى في الوضوء واختار هو الوجوب ونقل عن المرتضى الاستحباب وقال انّه احتجّ على الجمهور حيث جوزوا الابتداء من أطراف الأصابع بوجوه أحدها الاجماع وأجاب عنه بأنه لا يدلّ على مطلوبه وهو استحباب الابتداء من المرفق بل يدلّ على الرّجحان المشترك بينه وبين الوجوب قلت الظّاهر انّ دعواه الاجماع أيضا على ذلك ردّا على منكريه بالكليّة وهذا لا يمكن منعه وقد حكى بعضهم عن التّبيان وغيره دعوى الاجماع على الوجوب وقد صرّح به ابن زهرة أيضا فكان ينبغي ذكره

[ وجوب رفع الحدث أو استباحة الصلاة : ]

وذكر في المختلف أيضا خلاف الشّيخ وابن إدريس فيمن توضّأ وصلّى الظهر ثم توضّأ بلا حدث وصلّى العصر ثمّ ذكر انّه اخلّ بعضو من احدى الطّهارتين فقال الشّيخ « 1 » بإعادتهما معا محتجا بانّه لا يستباح الصّلاة باجماع منّا الّا بنية دفع الحدث أو استباحة الصّلاة بالطّهارة ولم تحصل في الوضوء الثّانى فلا تستباح به الصّلاة قال العلّامة وهو الأجود عندي لما قدّمناه من صفة النيّة والعجب انّ الشّيخ في المبسوط اختار ما قلناه نحن في صفة النيّة ثم ذكر هذا الفرع الّذى لا ينسحب عليه قلت
هامش
( 1 ) بإعادة الأولى خاصّة وابن إدريس