تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
في كتاب الأطعمة وهل يجوز « 1 » ما يمر به الانسان من ثمر النخل والزرع والشجر فيه روايتان فكلامه مضطرب هنا ومنشؤه الاخبار لا الاجماع وقد تقدّم ايراد كلام صاحب النزهة ما يتعلّق بالمقام فهذه معظم ما حضرني من الاجماعات المنقولة المذكورة في المنتهى

[ بيان عدم استدلاله في المنتهى بالإجماع المنقول إلا في موضع واحد : ]

وكلامه فيها يدلّ تصريحا أو تلويحا على عدم حجيتها وقد ترك وخالف منها مع عدم وجود دليل أقوى منها على فرض حجيتها ما هو أكثر من أن يحصى مع انّه قد استدلّ كثيرا على مختاره وغيره بما لا وجه له من الأقيسة والاستحسانات والاخبار الضّعيفة جدّا وربما كانت أكثر بمراتب من الاجماعات المنقولة فيه كما لا يخفي وما شان الحجّة الّتى هي عند المعاصرين من أقوى الحجج اعتماد أو أكثرها نفعا ان يبلغ امرها إلى هذا الحدّ ولم يبق ممّا حضرني من الاجماعات المذكورة فيه الّا واحد لا ثاني له ظاهرا فيه ويأتي الكلام فيه وفي كلامه فيه

[ كلامه في المختلف : ]

ومنها ما ذكره في المختلف في كثير من المسائل غير ما تقدّم ونتّبعه بما في غيره في كثير منها أيضا

[ تقدير ما ينزح لبول الإنسان في البئر : ]

ففي كتاب الطّهارة في احكام البئر نقل عن ابن إدريس أنه قال بانّه ينزح لبول النّساء أربعون دلوا مطلقا كبائر أو صغائر رضائع أو فطائم واستدلّ عليه بان الأخبار المتواترة عن الأئمة عليهم السّلم وردت بان ينزح لبول الانسان أربعون وهو يطلق على الذّكر والأنثى وأورد عليه باني ما ادرى الأخبار المتواترة الّتى ادّعاها في ذلك من نقلها فان كتب علمائنا خالية من ذلك ولم يبلغنا خبر في كتاب ولا مذاكرة يدلّ على دعواه فهي إذا ساقطة بالكلّية وذكر في المنتهى احتجاجه من دون ذكر التّواتر وقال إن مقدّماته كلّها فاسدة وتبع في ذلك المحقّق في المعتبر حيث أورد عليه بانا نطالبه اين وجد الأربعين معلقة على بول الانسان ولا ريب انّه وهم منه قلت قد ادّعى ابن زهرة الاجماع على وجوب نزح الأربعين لبول الانسان البالغ فلم يلتفتا إلى دعوى التّواتر ولا الاجماع وقد تقدّم انّ ردّ الأولى يقتضى ردّ الأخرى أيضا ونقل في المنتهى أيضا عن الشّيخ انّه قال إن قلنا بجواز أربعين دلوا لما لا نصّ فيه لقولهم عليهم السّلم ينزح منها أربعون دلوا وان صارت منجزة كان سائغا غير أن الأحوط نزح الجميع وأورد عليه بأنه لم يصل الينا ذلك وانّما بلغنا حديث كردويه الوارد في ماء المطر الّذى خالطه النجاسات وفيه ينزح منها ثلاثون دلوا وان كانت منجزة ثم تكلم في سنده مع أن الاعتماد على النّقل في مثل ذلك أولى من الاعتماد على الاجماع المنقول ونظائر ذلك كثيرة في كلامهم لا نطيل الكلام بذكرها

[ اعتبار الارتماس في النزح لنزول الجنب في البئر : ]

وذكر في المختلف أيضا نقلا عن ابن إدريس انّه اعتبر في وجوب نزح سبع دلاء لنزول الجنب في البئر ان يكون بطريق الارتماس وقال فاما ان نزل
هامش
( 1 ) اكل