عدمه واختار هو فيه وفي جملة من كتبه التفصيل بين الخمسة أشواط وما دونها للصّحيح واختار في بعضها مذهب الشّيخ ثمّ قال فيه امّا ابن إدريس فإنه اعتبر مجاوزة النصف في صحّة الطواف والبقاء عليه لا سقوط الكفارة قال الاجماع حاصل على انّ من جامع قبل طواف النّساء فان الكفارة تجب عليه وهو متحقق فيما إذا طاف دون السّبعة الأشواط قال ولا تعويل على هذا الكلام مع ورود الحديث الصّحيح وموافقة عمل الأصحاب عليه وذكر في المختلف احتجاجه ولم يعتدّ به ولم يذكره في التذكرة أصلا وقال في التّحرير ان ابن إدريس أخطأ هنا
[ كفارة من وجب عليه بدنة ولم يجدها : ]
وذكر في المنتهى أيضا نقلا عن الشّيخ انّ من وجب عليه بدنة في افساد الحج فلم يجد فعليه بقرة والّا فسبع شياة والّا فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاما يتصدّق به وإلا صام عن كل مدّ يوما وحكى عنه انّه قال وفي أصحابنا من قال هو مخير بينها ثم استدلّ على قوله باجماع الفرقة واخبارهم ثمّ ذكر العلّامة خلافا للصّدوق حيث جعل المراتب ثلاثة والثالثة صوم ثمانية عشر يوما ثم استدلّ هو على التّرتيب بغير الاجماع من الوجوه الاعتباريّة وصنع نحو ذلك في التذكرة وهذا لا يقتضى الاعتماد عليه كما هو ظاهر وقد وقع الكلام في المسألة في مواضع لا يسعها المقام
[ حكم النيابة عن المخالف في الحج : ]
وذكر أيضا في شرائط النيابة في الحج تفصيل الشّيخين في حكم المخالف المنوب عنه بين الأب وغيره وأورد رواية في ذلك ثمّ قال وامّا ابن إدريس فإنه منع من النيابة عن المخالف مط وادّعى عليه الاجماع وأورد الرّواية بالشّذوذ ثم قال هو ونحن لا تحقق الاجماع هنا ولم نظفر في المنع بأكثر من هذه الرّواية فان كانت شاذة فالاستثناء والمستثنى منه ممنوعان وينبغي الجواز عملا بالأصل وان كانت معمولا بها فكيف سلم أحد الحكمين الذين اشتملت الرّواية عليهما دون الآخر وهل هذا الا تحكم محض انتهى وتقدّم عن المحقّق نحو ذلك ولم يذكر هذا الاجماع في المختلف والتّذكرة وانّما حكى عنه في الاوّل الحكم بشذوذ الرّواية واضطربت فتواه في كتبه وربما قوى منع النّيابة عن الناصب مطلقا والجواز عن غيره كذلك وفصل في جملة منها كالشيخين
[ وجوب الاستيجار عن الميّت من البلد أو الميقات : ]
وذكر في المنتهى أيضا اختلاف الأصحاب في انّه يجب الاستيجار لحجّة الأسلم عن البلد مع الامكان أو الميقات واختار هو الثّانى وحكى عن ابن إدريس انّه اختار الاوّل واحتجّ بتواتر اخبارنا عليه وخطّاه بانا لم نقف على رواية لأصحابنا في ذلك فضلا عن الروايات المتواترة سوى صحيحين ذكرهما وحكم بضعف دلالتهما وقال في المختلف انها دعوى باطلة فانّا لم نقف في ذلك على خبر واحد فكيف على متواتر وقد تبع في ذلك المحقّق في المعتبر حيث أورد على ابن إدريس بانّ دعوى تواتر الاخبار غلط فانّا لم نقف بذلك على خبر شاذّ فكيف دعوى التّواتر