وجوابه انه ممنوع خصوصا مع وجود الخلاف على أن شيخنا قد ادّعى اجماع الطّائفة على جواز التقديم فكيف يصحّ له ح دعوى الاجماع على خلافه والشّيخ اعرف بمواضع الخلاف والوفاق واختار في المختلف مذهب الشّيخ وقال انّه المشهور بين الأصحاب واحتجّ عليه بالأصل والاخبار لا بالاجماع مع انّه حكاه الشّيخ وابن زهرة وغيرهما وأجاب عن احتجاج ابن إدريس بالمنع من دلالة الاجماع قال وكيف يدّعى ذلك والخلاف ظاهر والشّيخ قد استدلّ بالاجماع على تسويغه وتقدّم عن المحقق أيضا منع ذلك
[ حكم إيفاد البعيد للهدي من الآفاق : ]
وقال في المنتهى أيضا روى علمائنا انّ من ينفذ من أفق من الآفاق هديا فانّه يواعد أصحابه يوما يقلّدونه فيه أو يشعرونه ويجتنب هو ما يجتنبه المحرم فإذا كان يوم وافقهم على نحره أو ذبحه احلّ ممّا يحرم منه ثمّ ذكر احتجاج الشّيخ عليه بالاجماع والأصل والاخبار واقتصر على ذلك وذكر في موضع آخر منه جملة من الاخبار وقال انّها روايات كثيرة فالأولى التّعويل عليه ولم يستند إلى الاجماع وذكر في التّذكرة قول الشّيخ وبعض الأخبار الدالة عليه وخلاف ابن إدريس منع واقتصر على ذلك وحكى في المختلف قول الشّيخ من تعرّض لاجماعه أيضا ونقل عن ابن إدريس انّه منع من ذلك وادّعى ان مستنده اخبار الآحاد لا يلتفت إليها وانّه لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة قطعيّة ولا اجماع وانّما يورده الشّيخ في النّهاية ايرادا لا اعتقادا كما هو طريقته في كثير من المواضع ولم يورده أصحابنا في كتبهم وخطأه العلّامة في بعض ما ذكر وقال بان الشّيخ أورده في غير النهاية وقال الصّدوق والقاضي ثمّ ذكر جملة من الاخبار الدالّة عليه وقال هذه الأخبار متظافرة مشهورة صحيحة للسّند عمل بها أكثر العلماء فكيف يجعل ذلك شاذّا من غير دليل وهل هذا الا جهل منه بمواقع الادلّة ومدارك احكام الشّرع ولم يخطأه في انكاره للاجماع
[ حكم الرّمي أيّام التّشريق قبل الزوال : ]
وذكر في المنتهى أيضا في وقت الرّمى ايّام التّشريق قولين للشّيخ في انّ مبدأه من طلوع الشّمس أو الزّوال واختار هو الاوّل وغراه إلى الأكثر وذكر احتجاج الشّيخ في الخلاف على الثّانى بالاجماع ورده بانّه لا يتحقّق في صورة الخلاف وقال نعم الاجماع دلّ على جواز الرّمى بعد الزّوال لا على المنع قبله وهو المدّعى هنا
[ قدح في الإجماعات : ]
ورده في المختلف بان الاجماع قد دلّ على خلاف قوله وقال أيضا انّ قوله في الخلاف شاذّ لم يعمل به أحد من علمائنا حتّى ان الشّيخ وافق أصحابه فيكون ذلك اجماعا لانّ الخلاف ان وقع منه قبل الوفاق فقد حصل الاجماع وان وقع بعده لم يعتدّ به إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الاجماع وحكى فيه عن ظاهر الصّدوقين عدم جواز الرّمى بعد الزّوال وهذا ينافي كلامه في المنتهى واقتصر في التّذكرة على ذكر قول الأكثر والقول الآخر للشّيخ من دون ذكر اجماعه ولا اجماع غيره واختار الاوّل وقد أفتى