[ بطلان الصوم بالكذب على الله وعلى رسوله والأئمة : ]
وذكر في المنتهى أيضا خلاف المرتضى مع الشّيخين في حكم الكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الائمّة ع وذكر حجّة الشّيخين من الأخبار ثمّ قال واحتجّوا أيضا بالاجماع ثمّ ذكر احتجاج الآخرين بالأصل والقدح في الاخبار من جهة السّند وغيره وفي الاجماع بانّه ممنوع مع وجود الخلاف ثمّ أجاب عن القدح بالنّسبة إلى واحد من الاخبار وحكم بمذهب الشّيخين لذلك وللاحتياط لا للاجماع ولم يذكره في المختلف والتّذكرة وغيرهما واختار فيها مذهب المرتضى وقد اختار بعد ذلك في المنتهى أيضا مذهب المرتضى والعماني في عدم وجوب القضاء والكفّارة بذلك للأصل ولم يتعرّض للاجماع أصلا وتقدّم ما يتعلّق بذلك عند ايراد كلام ابن إدريس وكلام المحقّق في المعتبر
[ حكم وطء الصائم وغيره للغلام : ]
وذكر في المنتهى أيضا في حكم وطئ الغلام مع عدم الانزال انّه يوجب الافطار لانّه يوجب الغسل فيوجب افساد الصّوم أيضا وقال أيضا في موضع آخر انّه يوجب الكفّارة واستدلّ عليه بوجوه ثمّ قال وادّعى الشّيخ الاجماع على ذلك وادّعى المرتضى اجماع الاماميّة على وجوب الغسل على الفاعل والمفعول فيجب القول بفساد الصّوم ويلزم من افطاره متعمّدا الكفّارة ولا يخفي على المتامّل في طريقته في الاستدلال ولا سيّما عند تكثير وجوهه انّ هذا لا يقتضى الاعتماد على الاجماع المنقول بنفسه وقد ذكر في المختلف الاجماع الّذى ادّعاه الشّيخ في الخلاف على وجوب القضاء والكفّارة بذلك ولم يحتجّ به بل بايجابه الغسل واستدلّ عليه في كتاب الطّهارة بوجوه منها الإجماع المركّب الّذى ادّعاه هو نفسه ولم يحتجّ بالاجماع المنقول عليه أصلا ولم يذكر في التّذكرة شيئا من الاجماعات المنقولة في المسألة واستدلّ بغيرها هنا وفي كتاب الطّهارة وقد تقدّم ما يتعلّق بذلك أيضا
[ حكم إكراه الزوجة على الجماع في شهر رمضان : ]
وذكر في المنتهى في حكم المكره لامرأته على الجماع في شهر رمضان خبرا عن الصّادق ع وعزى بعض الأحكام المذكورة فيه إلى علمائنا ثمّ قال وهذه الرّواية وان كانت ضعيفة السّند الّا ان أصحابنا ادّعوا الاجماع على مضمونها مع ظهور العمل بها ونسبة الفتوى إلى الائمّة عليهم السّلم وإذا عرف ذلك لم يعتدّ بالنّاقلين إذ يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباعهم وان أسندت في الأصل إلى الضّعفاء وقد تقدّم نحو ذلك عن المحقّق في المعتبر وبيّنا عدم دلالته على حجّية الاجماع المنقول بخبر الواحد بل ربما دلّ على عدمها ثمّ نقل عن الشّيخ انّ حكم النّائمة كالمكرهة ومنع ذلك وقال انّما صرنا اليه في المكرهة للاجماع وهو مفقود في النّائمة والظّاهر انّ مراده بذلك الاجماع المحصّل لا المنقول وهذا يؤيّد ما قلنا ولم يتعرّض له في المختلف والتذكرة أصلا بل اقتصر على الرّواية ونقل في اوّل الخلاف فيه عن ظاهر