العماني وهو يشهد أيضا بما ذكرنا فقد غرى في المنتهى في موضع آخر الحكم بوجوب كفّارتين على الزّوج إلى الشّيخ وأكثر علمائنا وذكر الرّواية وقال في سندها ضعف ونحن في هذا من المتردّدين وفيه تأييد أيضا لما بيّنا
[ حكم الملامسة والإمذاء في الصوم : ]
وأورد في المنتهى أيضا اخبارا مختلفة في حكم الملامسة والامذاء وحكى في أحدها عن الشّيخ انّه قال إنه شاذّ نادر مخالف لفتيا مشايخنا كلّهم ثم استظهروهم الراوي من مضمونه وذكر ذلك في المختلف أيضا وهذا لا يقتضى حجّية الاجماع المنقول عنده ولا سيّما على ما هو المتعارف بين من تاخّر كما هو ظاهر وقد ادّعى نفسه اجماع كلّ من يحفظ عنه العلم على كراهية التقبيل لذي الشّهوة وفيه تأييد لما ذكرنا
[ حكم مشي المعتكف خارج المسجد تحت الظلال : ]
وذكر في الاعتكاف في حكم المعتكف إذا خرج من المسجد لضرورة اختلاف الأصحاب في انّ المحرم عليه هو المشي والوقوف تحت الظّلال والجلوس تحته واستقرب هو الاقتصار في المنع على الجلوس تحت سقف أو غيره لبعض الاخبار ثمّ استشكل في المشي تحت الظّلال وحكى عن المرتضى انّه منع منه واستدلّ عليه بالاجماع والاحتياط ولم يتعرّض لقبوله ولا ردّه وظاهر اوّل كلامه الثّانى وبه أفتى في المختلف الّا انه اقتصر على تحريم الجلوس تحت السّقف وحكاه عن العماني والمفيد والشّيخ في المبسوط والدّيلمى والحلبي ولم يتعرّض للاجماع أصلا وذكره في التّذكرة وقال إن المرتضى احتجّ به على المخالفين ولم يحتجّ هو به وقد اختار فيها وفي القواعد والإرشاد والتّبصرة حرمة المشي أيضا ولم يبيّن مستنده واقتصر في التّحرير على نسبة الحكم إلى الشّيخ والمختلف متاخّر عن سائر كتبه أو أكثرها فالرّجوع اليه لمعرفة فتواه أولى وربما كان منشأ موافقته للشّيخ والمرتضى وبعض من تاخّر عنهما كابن إدريس هو القياس على الحرم بناء على حرمة المشي عليه تحت سائر الظّلال أو حسن الظنّ بالجماعة في مثل هذا الحكم التّوقيفى الّذى لا ينبغي ان يصدر منهم الّا عن نصّ ولا ينافيه اقتصار الباقين على الجلوس كابن زهرة وان ادّعى الاجماع عليه واللّه يعلم
[ اشتراط الرّجوع إلى كفاية في الاستطاعة : ]
وذكر في المنتهى أيضا في كتاب الحجّ اختلاف الأصحاب في اشتراط الرّجوع إلى كفاية واختار هو فيه وفي سائر كتبه العدم وحكى فيه عن الشّيخ انّه احتجّ على الاشتراط بالاجماع ورده بالمنع في صورة الخلاف وذكر نحو ذلك في المختلف مع أنه نقل الاشتراط عن الشّيخين والحلبي والقاضي والطّوسى وظاهر الصّدوق ورد قول ابن إدريس بان هذا لم يذهب اليه أحد من أصحابنا سوى الشّيخ في النّهاية والجمل ورجع عنه في الخلاف قال وهذا يدلّ على عدم تطلّعه لأقوال الفقهاء فان الشّيخ أفتى به في الخلاف أيضا ونقل الإجماع عليه وهو اعرف منه والمرتضى نقله عن كثير من أصحابنا قلت هؤلاء غير الشّيخ واتباعه وتقدّم