باطل وأجاب عنه في المختلف بعد ذكر ادلّة السّقوط بان الادلّة التي ذكرناها تخرج صورة النزاع عن الاجماع واضطربت فتواه في سائر كتبه والسّقوط مختاره في الأكثر
[ عدد قنوت الجمعة ومحلّه : ]
وذكر في المنتهى أيضا اختلاف الأصحاب في عدد قنوت الجمعة ومحلّه واختار هو فيه وفي جملة من كتبه التعدد وفي المختلف الاتحاد لكنه في الرّكعة الأولى وذكر في المنتهى دعوى ابن إدريس الاجماع على الاتّحاد كسائر الصّلوات ولم يعتدّ به وفي المختلف دعوى الشّيخ الاجماع على التعدّد ورده بانّه لم يثبت ولم يذكر شيئا منهما في التّذكرة
[ جواز عدول المنفرد إلى نيّة الائتمام : ]
وذكر في المنتهى أيضا ان المنفرد لو عدل إلى نيّة الائتمام أمكن ان يقال إنه لا يصحّ ذلك وذكر دليله ثمّ نقل عن الشّيخ انّه قال في الخلاف بصحّة ذلك وادّعى فيه الاجماع واقتصر على ذلك الّا انّه ذكر ما يقتضى البناء على الاوّل وذكر في التّذكرة قول الشّيخ واستدلاله بالاجماع والاخبار وغيرها وتعرّض لادلّة القولين وسكت عن الاجماع ويظهر منه الميل إلى القول بالجواز واختار في القواعد والتّحرير المنع
[ وجوب القصر على من يسافر بعد دخول الوقت : ]
وذكر أيضا في المنتهى اختلاف الأصحاب فيمن سافر بعد دخول الوقت ومضى مقدار الصّلاة واختار هو فيه وفي كثير من كتبه وجوب التّمام وحكى عن ابن إدريس انّه احتجّ على وجوب القصر بالاجماع ورده بانّ ادّعاء الاجماع في صورة الخلاف تهافت وهو اعرف به ولم يذكره في المختلف أصلا مع تطويل الكلام في المسألة ولا في التّذكرة وغيرها
[ بيان ما يجب في النّصاب الخامس للإبل : ]
وذكر أيضا في المنتهى في كتاب الزكاة اختلاف الأصحاب فيما يجب في النّصاب الخامس للإبل وهو الخمس والعشرون فحكى عن الأكثر أنه خمس شياة وعن العماني انّه يجب بنت مخاض « 1 » أو ابن لبون فان تعذّر فخمس شياه واختار هو الاوّل وذكر الدّليل عليه من الاخبار وغيرها « 1 » وأورد خبرا هو دليل المخالف وتكلّم فيه وفي توجيهه إلى أن قال وبالجملة فهذا خبر شاذّ لا يعارض ما تقدّم من الأحاديث الصّحاح المعتضدة بعمل الأصحاب ثمّ قال قال المرتضى اجماع الاماميّة تقدّم من خالف وتاخّر عنه وذكر بقيّة كلامه وتوجيهه للخبر وهذا لا يقتضى الاعتماد على الإجماع المنقول والاحتجاج به مع انّه قد نقله جماعة غير المرتضى أيضا على ما هو المشهور ومنهم الشّيخ في الخلاف ولم يتعرّض له وصرّح هو في المختلف بانّه مذهب الشّيخين والمرتضى والصّدوقين والدّيلمى والحلبي والقاضي وباقي علمائنا الا العماني والإسكافي ثمّ أورد كلام المرتضى وتوجيهه من غير تعرّض للاعتماد على دعواه الاجماع ولا على توجيهه ولم يذكر بقيّة الاجماعات ولم يذكر شيئا منها في التذكرة وعزى المحقّق قول العماني إلى جماعة من محققي الأصحاب كالبزنطى وغيره ولم يتعرّض للاجماعات أصلا واقتصر المرتضى على قول الإسكافي وادّعى كونه مسبوقا
هامش
( 1 ) وعن الإسكافي انّه تجب بنت مخاض