الجواز مع الاختيار كما في الخلاف ونقل عنه انه استدلّ على الثاني بالاجماع ورده بالمنع قال وكيف يصحّ ادعاء ذلك منه مع مخالفته له فيما ذكرناه من كتبه الّا ان يكون المراد بقوله لا يجوز الكراهية فانّه كثيرا ما يستعمل هذه اللّفظة في هذا المعنى ورده أيضا في المختلف وقال انّ الاجماع لم يثبت على التحريم وكيف يدّعى الشيخ ذلك وأكثر كتبه مشتمل على الكراهة دون التحريم وقد استدلّ له في التذكرة بغيره ولم يذكره أصلا
[ كيفيّة الصّلاة فوق الكعبة : ]
وذكر في المنتهى أيضا في كيفيّة الصّلاة فوق الكعبة قولين للشّيخ أحدهما ما في النّهاية والخلاف من انّه يصلى مستلقيا متوجّها إلى البيت المعمور بالايماء وثانيهما ما في المبسوط من جواز الصّلاة قائما مبرزا بين يديه شيئا منها وحكى عنه انّه احتجّ على الاوّل بالاجماع وخبر عبد السّلم عن الرضا ع واختار هو الثّانى على وجه اللزوم وأجاب عن الاجماع انّه ممنوع هاهنا خصوصا مع ما ذكره في المبسوط وعن الخبر بأنه ضعيف لا يترك لمثله عموم ما دلّ على الامر بالقيام والركوع والسّجود واستقبال الكعبة وأورد الدّليلين في المختلف وأجاب عن الثّانى بنحو ما ذكر ولم يتعرّض للاوّل على ما في النّسخ الموجودة عندي ولعلّه لوضوح الجواب عنه على طريقته في نظائره مع انّه لو كان حجّة عنده بمنزلة اصحّ الاخبار وأعلاها سندا لكان ترك العمومات بمثله وجيها بل محتملا عجيبا منكرا فعلم انّ الامر ليس كما ذكر ومن ثمّ ترك ذكره هنا في التذكرة وتعرّض للخبر وجوابه خاصّة وذكر في المنتهى أيضا ان الّذى نختاره جواز الصّلاة في السّنجاب لاشتهار الأحاديث الدالّة عليه وعمل أكثر الأصحاب بها
[ جواز الصّلاة في السّنجاب والحواصل : ]
ثم قال وادّعى الشّيخ في المبسوط الاجماع على جواز الصّلاة في السّنجاب والحواصل وهذا يدلّ على جواز ذلك عند أكثر الأصحاب وهذا يعرب عن اعتماد على الاجماع المنقول حيث يكون حجّة من جهة الكاشف لا المنكشف وقد استشهد به على كون الجواز مذهب الأكثر امّا لحمل دعوى الاجماع في محلّ الخلاف على ذلك كما هو أحد الوجوه الّتى ذكرها الشّهيد أو للجمع بين ما هو المعلوم والمنقول الّذى هو عنده أيضا معلوم كما يظهر من اوّل كلامه وليعلم ان الموجود في المبسوط المنقول في المختلف انّما هو نفي الخلاف في الجواز مع انّه نفسه خالف في ذلك في بعض كتبه وقد غرى اليه العلّامة دعوى الاجماع لاتّحاد المرجع فيهما بناء على انّ حجّيته باعتبار الكاشف وقد اختلف فتواه في سائر كتبه واختار المنع في المختلف ولم يتعرّض فيه ولا في التذكرة وغيرها للاجماعات المنقولة في المسألة أصلا وهذا كلّه من الشّواهد على ما قلنا
[ عدم جواز الصّلاة في الخزّ المغشوش بوبر الأرانب والثعالب : ]
وقال في المنتهى أيضا لا تجوز الصّلاة في الخزّ المغشوش بوبر الأرانب والثعالب وعليه فتوى علمائنا ثم استدلّ على ذلك بموثق عامّ ومرسلين خاصّين وأجاب عن القدح بارسالهما ثمّ قال وأيضا فقد اعتضدت بعمل الأصحاب فان كثيرا من أصحابنا ادّعوا الاجماع هنا ولم يستدلّ