تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الطهارة إذا نجس الماء القليل بالملاقاة لم يطهّر باتمامه كرّا ثم ذكر خلاف الأصحاب في ذلك واستدلال ابن إدريس على الطّهارة بأمور منها النّبوى الّذى ادّعى تواتره وهو إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خشبا والاجماع وأجاب عن الاوّل بالمنع لان الشّيخ رواه مرسلا في المبسوط ولم يسنده في غيره وعن الثّانى بان دعوى الاجماع كدعوى تواتر حديثه وأجاب في المختلف عن الاوّل بانا لم نقف عليه مسندا لاحد من أصحابنا بل رواه الشّيخ مرسلا ومثله لا تعويل عليه وعن الثّانى بالمنع قال وكيف يجوز التمسّك بالاجماع في مثل هذه الصّورة التي قد وقع فيها من الخلاف ما وقع مع انّه لم ينقل القول بعدم الطّهارة الا عن الإسكافي والشّيخ في أحد قوليه وقد حكم هو بذلك أيضا في سائر كتبه ولم يعبأ بنقل ابن إدريس وأجاب في التّذكرة عن الخبر بأنه لم يثبت عندنا

[ وجوب نزح الجميع لوقوع الفقاع في البئر : ]

وقال في المنتهى أيضا في الفقاع إذا وقع في البئر ان الشّيخ الحقه بالخمر اى في وجوب ان ينزح له الجميع وتبعه أبو الصّلاح وابن إدريس وادّعى فيه الاجماع ولم نحقّقه ولم نقف على حديث يدلّ عليه ثم استدلّ عليه بما دلّ على انّه خمر وقال انّ البحث فيه كالخمر وهذا لا يقتضى الاعتماد على الاجماع المنقول ان لم يقتض خلافه ولذلك توقّف في وجوب النّزح للمنى والدّماء الثّلاثة لعدم النصّ مع دعوى ابن إدريس وابن زهرة فيها الاجماع على وجوب نزح الكلّ فلم يعتمد عليه بل اعرض عن ذكره وعزى في التّذكرة الحاق الجميع إلى الشّيخ ولم يحكم به ولم يذكر الاجماع فيها ولا في سائر كتبه ولم يذكر أيضا ما يقتضى الاعتماد عليه وربما ذكر ما يقتضى خلافه

[ حكم غسالة الحمام : ]

وقال في حكم غسالة الحمام ان الشّيخ منع في النّهاية من استعمالها وقال ابن بابويه لا يجوز التطهير بها وادّعى ابن إدريس الاجماع على ذلك وكثرة الاخبار الدّالة عليه ولم يصل الينا من القدماء غير حديثين ضعيفين ثم قال بعد ما ذكرهما والأقوى عندي انّها على أصل الطّهارة وقد اختار في جملة من كتبه القول بالمنع ولعلّ ذلك للخبرين المنجبرين بالشهرة القديمة وغيرها لا للاجماع المنقول وأورد في المنتهى خبرا رواه ابن بابويه عن النّبى ص أنه قال افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلّها لا ترى نار جهنّم قال والامر هاهنا على الاستحباب وقال الشّيخ في الخلاف ليس بمستحبّ واستدلّ بالاجماع والأصل انتهى وهذا لا يقتضى الاعتماد على الاجماع المنقول ان لم يقتض خلافه

[ وجوب الغسل بوطء دبر الغلام : ]

وذكر في وطئ دبر الغلام اختلاف الأصحاب في ايجابه الغسل واستدلال المرتضى عليه بالاجماع المركّب وهو أيضا اختار فيه وفي سائر كتبه ذلك الّا انّه استدلّ عليه بغيره وربما يلوح من كلامه قبول هذا الاجماع ولعلّه لثبوته عنده بطريق التّحصيل كما يظهر من المختلف لا النّقل

[ قدر الصّاع والمد : ]

وقال في قدر الصّاع والمد انّ الّذى اختاره أصحابنا ان الصّاع أربعة امداد والمدّ رطلان وربع ثم قال بعد ذكر
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 279 | الشيخ أسد الله الكاظمي